يرى رئيس حزب الإصلاح والتنمية مصرنا محمد أنور عصمت السادات أن العزل السياسي لفلول الحزب الوطني يجب أن يكون شعبيا قبل القضائي، مشددا في حواره مع «البيان» على ضرورة احترام الديمقراطية أيا كانت نتائجها.

ورغم وصفه المشهد السياسي في مصر بـ«المرتبك»، أبدى تفاؤله بالمستقبل، معتبرا أن خارطة الطريق التي أعلنها المجلس العسكري للمرحلة الانتقالية «جيدة». وفي ما يلي تفاصيل الحوار بين محمد أنور السادات و«البيان».

كيف تقرأ المشهد السياسي الراهن؟

الوضع مرتبك، ومازالت بعض القوى السياسية تتحدث عن الدستور ووضع المؤسسة العسكرية به والانتخابات البرلمانية والرئاسية، لكنني أرى أن خارطة الطريق التي قام أعلنها المجلس العسكري للمرحلة الانتقالية «جيدة» حتى وإن لم تكن أفضل سيناريو، فلا بد أن نأخذ خطوة للأمام، يجب أن نبني على ما تحقق من ثورة 25 يناير ويتم إجراء الانتخابات البرلمانية في موعدها ثم نستكمل باقي الخطوات من وضع الدستور فانتخابات الرئاسة.

أؤكد أنني متفائل، إذ ستتلاشى كل المشكلات القائمة مع دوران الانتقال السلمي للسلطة.

بم تفسر الانتقادات المتتالية للمجلس العسكري ؟

الحوار مطلوب مع المجلس، خصوصا أن المؤسسة العسكرية هي المؤسسة الباقية مع مؤسسة القضاء لحماية البلاد من الفوضى، والمجلس في النهاية طبقا لاستفتاء 19 مارس وطبقا للشرعية التي حصل عليها من ميدان التحرير هو المنوط به إدارة شئون البلاد، ومن الطبيعي أن تجلس جميع القوى السياسية معه للتحاور. وأرى أنه أنجز أغلب النقاط التي التزم بها ويتبقى فقط موضوع رفع حالة الطوارئ.

هل تؤيد فكرة العزل السياسي لأعضاء الحزب الوطني؟

أرى أن العزل يجب أن يقوم به الشعب وليس القضاء أو الحكومة، فالشعب قادر على أن يفرز كل من أساء أو أفسد أو زور عن طريق صندوق التصويت. ومع ذلك أنا مع القانون إذا اتفق مع الإرادة الشعبية، ويطبق على من يثبت عليه تهمة «الفساد السياسي».

ما السر وراء اندماج حزبك مع «مصرنا»؟

نرى أن هذه المرحلة تحتاج إلى تكاتف كل الجهود؛ لأننا ننافس تيارات قوية سواء التيار السلفي أو تيار الإخوان المسلمين،وكذلك بعض الأحزاب الليبرالية التي تملك إمكانيات كبيرة مثل حزب المصريين الأحرار وحزب العدل، ومن ثم وجدت أنا ورامي لكح أن أفكارنا وبرامجنا متقاربة ومتشابهة فاندمجنا حتى يكون لدينا كوادر وإمكانيات أكثر حتى نستطيع القيام بحملات إعلامية قوية للحزب وهذا هو الهدف.

ومن أين يتم تمويل الحزب؟

يتم عن طريق الأعضاء سواء من الاشتراكات أو التبرعات مني أو من بعض الأعضاء المشتركين معنا في الحزب، وكنا نأمل في تبرعات أكثر من بعض رجال الأعمال الذين نحن على اتصال بهم لكن للأسف الظروف الاقتصادية والوضع الحالي جعل الكثير منهم يتراجع.

ولماذا لم تندمج مع حزب شقيقك طلعت السادات؟

كل منا يتبع مدرسة سياسية غير الآخر في عملية ممارسة العمل السياسي، ولكن في النهاية لا مانع من وجود تنسيق فيما بيننا، لكنه سيكون تنسيقًا انتخابيًّا مؤقتًا.

هل تغير الإخوان بعد ثورة 25 يناير؟

بلا شك الإخوان تغيروا بعد الثورة، ويشعرون الآن أنهم الحزب أو التنظيم الوحيد الذي لديه من الكفاءات والإمكانيات التي تسمح له بأن يقول إنه هو المسيطر على القوائم في التحالف الديمقراطي، وإنه صاحب القول النهائي فيه؛ لأنه عمليًّا بعد حلّ الحزب الوطني لم تعد هناك قوة كبيرة على الساحة السياسية غيرهم وهذه حقيقة. ويجب أن نؤكد أنهم فصيل أساسي في المجتمع من حقه ممارسة حياته السياسية مثلهم في ذلك مثل السلفيين والصوفيين واليساريين والاشتراكيين والليبراليين.. دعنا ننتظر الانتخابات وهي الحكم وهي التي ستكشف كل القوى.

 

الخوف من الإسلاميين

هل لديك تخوف من تولي التيارات الإسلامية الحكم؟

المجتمع المصري متحفظ بعض الشيء من إمكانية تولي رئاسة الدولة أو رئاسة الحكم أحد المنتمين لتيار إسلامي، ولكن من الصعب القول أن هذا صحيح أو خطأ، فطالما قبلنا مبدأ الديمقراطية وأن الصندوق هو الحكم سنتقبل هذا.

ما هي أهم نقاط برنامج حزبك؟

لدينا تصور بكيفية التعامل مع المشكلات الملحة سواء في الاقتصاد أو الزراعة أو الري أو مجالات أخرى، حيث استعنا في برنامج الحزب ببعض الخبرات المحلية ومن دول لها تجارب مماثلة مثل ماليزيا والبرازيل؛ لأن هذه الدول مرت بنفس الظروف التي مرت بها مصر.

ما رأيك في فكرة عرض جماعة الإخوان المشاركة في تأمين اللجان الانتخابية؟

أوافق عليها خارج اللجان فقط، مثل أن يقيموا بإرشاد الناخبين وحفظ النظام خارج اللجان.

 

تقييم العهد الجديد

كيف تقيّم أداء المجلس العسكري وحكومة شرف؟

المجلس العسكري يؤدي على أفضل ما يكون في ظل الأوضاع المتاحة والمفروضة عليه ولا يمنع من ذلك أن يكون هناك «أحيانا» تباطؤ في القرارات وسوء استشارة من بعض من يستخدمهم المجلس كمستشارين فهم ليسوا ملائكة.

في النهاية نحن نستأمنهم، ولابد أن نعطيهم فرصة حتى يعبروا بنا من هذه المرحلة، وحينها نقول لهم عودوا إلى ثكناتكم.