أكد رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني د. عزيز دويك أن هناك مباحثات ومداولات فلسطينية تجري للتوافق على حكومة فلسطينية مقبلة ستشكل على الأغلب من الكفاءات «التكنوقراط»، مشيراً إلى أن الأسماء المطروحة لتولي رئاسة الحكومة طرحت سابقاً، موضحاً أن مهمة الحكومة المقبلة ستكون التحضير والإشراف على الانتخابات العامة والمرجح عقدها في منتصف العام المقبل.

 

مرشحون

وقال دويك، في تصريحات لـ«البيان»، إن الأسماء المرشحة لترؤس الحكومة، هي: رئيس صندوق الاستثمار الفلسطيني د. محمد مصطفى، والوزير السابق المهندس مازن سنقرط، والنائب د. جمال الخضري. لكنه لم يستبعد طرح أسماء جديدة من أجل التوافق على شخصية تقود الحكومة الفلسطينية المقبلة. ونفى علمه بوجود اتفاق بين حركتي «فتح» و«حماس» على تولي د. محمد مصطفى رئاسة الحكومة، بينما توقعت مصادر فلسطينية لـ «البيان» أن ترشح «حماس» شخصية مستقلة مقربة منها من قطاع غزة لتولي رئاسة الحكومة، وهو الأمر الذي لم يؤكده أو ينفيه الناطق الرسمي باسم الحركة سامي أبو زهري، والذي أشار إلى انه من المبكر الحديث عن هذه التفاصيل قبل لقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس مع رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل في القاهرة الأسبوع المقبل، لافتاً إلى أن المهم الآن هو «البدء في تطبيق اتفاق المصالحة والاتفاق على كيفية التعامل مع القضايا التي تحيط بالقضية الفلسطينية»، مؤكداً أن حركته ترفض وبشكل قاطع إعادة طرح رئيس الوزراء الحالي د. سلام فياض لرئاسة الحكومة.

وقال رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني إن مهمة الحكومة المقبلة هي: التحضير والإشراف على الانتخابات العامة والمرجح عقدها في منتصف عام 2012.

وأعرب دويك عن أمله بتطبيق اتفاق المصالحة الموقع في القاهرة في الرابع من مايو الماضي والذي من أحد أهم بنوده تفعيل عمل المجلس التشريعي وإتاحة الفرصة أمامه لممارسة دوره وتطوره في الحياة السياسية الفلسطينية، لافتا إلى أن لقاء الرئيس عباس وخالد مشعل، سيكون «الفرصة الأخيرة» لتحقيق المصالحة الفلسطينية و«كسر الجليد» بين الطرفين، محذرا من مخاطر إخفاق هذا اللقاء وانعكاساته على الشعب الفلسطيني. وبرر تفاؤله بهذا اللقاء «بسبب أن عباس ومشعل سيذهبان وبجعبتهما إنجازات وطنية مهمة للشعب الفلسطيني، فقد استطاع عباس أن يواجه الضغوطات الأميركية والإسرائيلية وأن يستمر في مسعاه بالتوجه للأمم المتحدة من أجل نيل العضوية الكاملة لدولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران عام 67 ، وذلك بعد ما وصل لقناعة مؤداها وصول المفاوضات إلى طريق مسدود، وأن المفاوضات أداة يستفيد منها الاحتلال لتمرير أجندة الاستيطان وفرض الوقائع الجديدة على الأرض».

 

إصرار

ورأى دويك أن إصرار عباس، عبر استخدامه منابر وأوراقاً أخرى مثل التوجه للأمم المتحدة ولهيئاتها المختلفة، حيث نجح في تثبيت عضوية فلسطين في منظمة الثقافة والتربية والعلوم (اليونيسكو) رغم التهديدات الأميركية بوقف المساعدات المالية للمنظمة، شكل انجازاً مهماً لفلسطين من أجل الحرية والاستقلال وتقرير المصير، وساهم في عزل كل من أميركا وإسرائيل، مؤكداً أن حركة «حماس» وبعد نجاحها في إتمام صفقة تبادل الأسرى، رغم تحفظات البعض عليها «خرجت أكثر قوة حيث استطاعت أن تدير هذا الملف باقتدار وأصرت على مطالبها التي أدت إلى الإفراج عن أسرى من أصحاب الأحكام العالية» وبما يشمل كل الأرض الفلسطينية من الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس ومناطق 48، حيث ساهمت عملية التبادل في تجسيد وحدة الوطن والشعب، وكسرت المحرمات الإسرائيلية»، مشدداً على أن «هذا الانجاز لكل من الرئيس عباس وحماس سيجعل اللقاء هذه المرة قائما على تلاقي إرادة الأقوياء سوياً من أجل إنجاز هذه المصالحة وترجمتها على الأرض عبر تنفيذ بنود اتفاق المصالحة».