الأغاني الانتخابية هي أحدث وسيلة دعائية بين التيارات الإسلامية في مصر لحشد أكبر قدر ممكن من الأصوات في الانتخابات المقبلة.
ورغم تحفظ بعض قيادات وفقهاء جماعة الإخوان المسلمين عليها في فترات سابقة، إلا أن حزب الحرية والعدالة أنتج 12 أغنية لحض المصريين على التصويت في الانتخابات المقبلة. إذ لم يترك الإسلاميون سبيلاً لتكثيف دعايتهم الانتخابية خلال المنافسة الشرسة التي تشهدها الانتخابات لحصد أكبر عدد ممكن من مقاعد برلمان الثورة. فإلى جانب المسيرات التي تقوم بها جماعة الإخوان، إضافة إلى توزيع اللحوم وأسطوانات الغاز المجانية على الناخبين ووضع شاشات عرض كبيرة في الميادين العامة وتوزيع البيانات والبوسترات واللافتات التي وصلت إلى وضعها على التوك توك الذي بات يجوب كل الشوارع المصرية. ابتكر حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين وسيلة جديدة للدعاية تتمثل في الأغاني الانتخابية، والتي كانت محل تحفظ لدى بعض القيادات والفقهاء في الجماعة في السابق. وأنتجت الجماعة 12 أغنية تتضمن دعاية للمرشحين وحض المصريين على التصويت في الانتخابات. ومن ضمن تلك الأغاني: «أصوات على كل الشعب تنادي»، و«يابن بلدنا صوتنا أمانة.. راح يحاسبنا عليها مولانا»، و«نسائم الحرية»، و«حرية وعدالة.. وإيدين شغالة»، و«هلت شمس الحرية.. بالسما عالية مضوية».
أغان جديدة
من جهته، يقول مسؤول اللجنة الفنية والفرق المسرحية بالجماعة سيد درويش ان الأغنيات الـ12 تخص القاهرة فقط، مضيفا ان أغان جديدة سيتم إنتاجها وتوزيعها على المحافظات المختلفة.
ويردف درويش القول إن اللجنة تعِد دعاية فنية أخرى للحزب من خلال مشروع تحت عنوان «أتوبيس الفن»، يتم من خلاله تنظيم عروض سينمائية ضخمة للمصريين في الشوارع وأمام محطات المترو وفي الساحات والتجمعات الكبيرة للتعريف بالحزب وأهدافه وبرامجه من خلال فقرات فنية تشمل الأغنية و«المنولوج والاسكتش ومسرحيات ذات المشهد الواحد يتم تنفيذها بالشارع».
مفارقات السلفيين
ورغم أن جماعة الإخوان استخدمت الأغاني في الدعاية الانتخابية عام 2010، إلا أن من مفارقات برلمان الثورة هو دخول حزب النور السلفي على خط المنافسة الفنية مع الإخوان المسلمين، وهو ما اعتبره المراقبون هدمًا لجميع الثوابت السابقة للسلفيين والرؤى التي طالما كانت تحرم الفن جملةً وتفصيلاً. إذ قام أحد شباب الحزب ويدعى خالد الشافعي، بإنتاج أغنية تحت مسمى «في حزب النور» كدعاية انتخابية للحزب تم تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك أخيراً.
والمفارقة الأغرب هي تعليق مسؤول اللجنة الثقافية بالحزب نادر بكار، على الأمر حين قال إن الحزب يؤمن بأن «للفن رسالة سامية للمجتمع». ويضيف ان الأغاني كانت من الأمور المتعارف عليها في صدر الإسلام والعصور التالية، كاشفا عن تصوير مجموعة من الأفلام الوثائقية والتسجيلية والفيديوهات المختلفة التي تتناول برامج الحزب على أرض الواقع، خلال المرحلة المقبلة.