وسط انقسام غير مسبوق بين القوى السياسية المصرية بشأن اسم مليونية اليوم بين «المطلب الوحيد» و«حماية الديمقراطية»، يحتشد المصريون اليوم الجمعة في ميدان التحرير لرفض وثيقة المبادئ الدستورية والتي لم تحسم الحكومة أمرها بشكل رسمي بعد؛ رغم تسريبات بوجود تعديلات عليها لمحاولة إطفاء غضب القوى السياسية، سيما الإسلامية منها، وكذلك للمطالبة بنقل السلطة إلى إدارة مدنية.
وتزامنا مع تقارير وتسريبات إخبارية غير رسمية ان الحكومة تجري مشاورات مع المجلس العسكري لتعديل وثيقة المبادئ الدستورية التي أعلنها نائب رئيس الوزراء لشؤون التنمية السياسية والتحول الديمقراطي د. علي السلمي.. أعلن أعضاء التحالف الديمقراطي، الذي يقوده حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين، مشاركته في تظاهرة اليوم تحت شعار «حماية الديمقراطية»، كما تشارك تحت نفس المسمى الجماعة الإسلامية للتعبير عن رفض تلك القوى لوثيقة التعديلات الدستورية.
وكان التحالف الديمقراطي، والذي يضم قرابة الـ15 حزبا ، إضافة إلى عدد من المرشحين المحتملين للرئاسة في مصر أعلن عقب اجتماع له الليلة قبل الماضية عن فشل التحالف في الوصول إلى صيغة توافقية ترضي جميع الأطراف بشأن وثيقة التعديلات الدستورية. فيما أكدت الجماعة الإسلامية، على لسان الناطق الرسمي عاصم عبدالماجد، أنها خلال التظاهرة تسليم السلطة وتعديل الوثيقة التي يتبناها السلمي.
وتقول الجماعة وأحزاب وجماعات سياسية مختلفة ومرشحون محتملون للرئاسة ان الوثيقة تعطي المجلس الأعلى للقوات المسلحة «حصانة في مجال إنفاق ميزانية الجيش وتضمن له السيطرة على الشؤون العسكرية في البلاد بعد نقل السلطة للمدنيين».
وتحت شعار: «المطلب الوحيد»، يشارك كل من حركة 6 أبريل، واتحاد شباب الثورة، وصفحة «الغضب الثانية»، وحملة المرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية حازم صلاح أبوإسماعيل في التظاهرة لمطالبة المجلس العسكري بتسليم السلطة إلى إدارة مدنية في موعد أقصاه إبريل 2012.. في الوقت الذي أكد فيه ائتلاف شباب مصر الإسلامي وحزبا النور والأصالة السلفيان المشاركة للمطالبة بتسليم السلطة للمدنيين في أقرب وقت، وكتابة دستور جديد بدون وصاية من أحد، عن طريق لجنة تأسيسية يتم تكوينها بواسطة مجلسي الشعب والشورى المنتخبين، على حد ما جاء في البيان الصادر عن الائتلاف.
من جهته، يرى الكاتب الصحافي سعد هجرس أن تظاهرة اليوم «أتت أكلها بالفعل، ونجحت قبل أن تبدأ»، من خلال تسريبات وتلميحات أنه الوثيقة «ليست إلزامية وإنما استرشادية، وأنه سيتم تعديل المادتين 9 و10 المثيرتين للجدل».
إلى ذلك، قال ناشط وشهود إن عدداً من الأشخاص سقطوا مصابين في اشتباكات بين محتجين أقباط تجمعوا في شمال القاهرة للقيام بمسيرة ومهاجمين. وقال سعيد فايز الذي ينتمي لمجموعة تسمي نفسها «أقباط أحرار» :«أثناء التجمع وصل العدد إلى 50. مجموعة من البلطجية رشقونا بالحجارة والزجاجات الفارغة». وأضاف :«اضطررنا للتعامل معهم بالحجارة والزجاجات. أصبت بكدمة في ساقي ونقل مصابان بجروح إلى المستشفى». وتابع انه في البداية تجاهلت الشرطة ما يحدث، ثم استخدمت قنابل الغاز المسيل للدموع في محاولة لتفريق الطرفين.
