نفت السلطة الفلسطينية بشكل قاطع ما تناقلته وسائل إعلام إسرائيلية حول نية السلطة وقف خطوات التوجه الى الامم المتحدة مقابل قيام تل أبيب بوقف تجميد أموال الضرائب واستمرار الدعم الاميركي للسلطة، واصفة تلك التقارير أنها «عارية عن الصحة تماما».
وأكد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح د. صائب عريقات أن القيادة الفلسطينية مصممة على الوصول إلى مرحلة التصويت على طلب عضوية الدولة الفلسطينية في مجلس الأمن بعدما امتنع مجلس الأمن عن التصويت على الطلب قبل أيام، نافيا جملة وتفصيلا الادعاءات الإسرائيلية بوقف تقديم الطلب الفلسطيني مقابل الافراج عن احتجاز الأموال الفلسطينية لدى إسرائيل. ووصف ما نشرته صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية بـ«كلام فارغ ولا أساس له من الصحة»، مشددا: «مصممون على تقديم الطلب حتى الحصول على الحق الفلسطيني»، مردفا القول إنه «يجب الكف عن التعامل مع هذه الادعاءات الإعلامية الإسرائيلية».
جهود
وقال المسؤول الفلسطيني، الذي يقود فريق المفاوضين في منظمة التحرير الفلسطينية، إن القيادة الفلسطينية لا تزال «تركز كل جهودها في الحصول على دعم كاف» في مجلس الأمن، مشيرا إلى وجود محادثات مع الدول الأعضاء، مبديا تفاؤله بالوصول إلى مرحلة التصويت.
وكانت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير د. حنان عشراوي نفت في وقت سابق صحة هذه الأنباء. وقالت إن منظمة التحرير تنفي بشكل رسمي الأنباء الواردة في صحيفة «هآرتس».
ووصفت عشراوي هذه التقارير أنها «عارية عن الصحة تماماً» وان وسائل الاعلام ليست مصدراً للمعلومات بالنسبة للقرار الفلسطيني. وشددت على أن هذه التقارير «محاولة لخلق بلبلة إعلامية ومناورة جديدة لثني الشعب الفلسطيني عن مسعاه التوجه الى الأمم المتحدة». وأوضحت أن القيادة الفلسطينية عازمة على مواصلة جهودها الدبلوماسية والسياسية لنيل الاعتراف بالعضوية الكاملة لدولة فلسطين في الأمم المتحدة.
محادثات سرية
وكانت صحيفة «هآرتس» كشفت أمس عن محادثات وصفتها بـ«السرية» أجريت بين المبعوث الخاص لرئيس الوزراء الاسرائيلي المحامي يتسحاق مالخو مع مبعوثي الرئيس الاميركي دينس روس وديفيد هيل في العاصمة البريطانية لندن جرى خلالها بحث الاقتراح الفلسطيني المقدم للادارة الاميركية بوقف خطوات الامم المتحدة مقابل الافراج عن عائدات الضرائب. وزعمت الصحيفة ان السلطة الفلسطينية قدمت اقتراحا للادارة الاميركية بوقف خطواتها في الامم المتحدة الهادفة للاعتراف بفلسطين عضوا كاملا في الامم المتحدة مقابل ان تفرج اسرائيل عن عائدات الضرائب الفلسطينية وكذلك استمرار الدعم الاميركي للسلطة.
وذكرت «هآرتس»، وفقا لمصدر دبلوماسي أوروبي كبير استند لموقف فلسطيني، أن السلطة ستستمر في الخطوات الحالية التي اعلنتها، وتقديم الطلب مرة اخرى واجراء التصويت عليه حتى نهاية ديسمبر المقبل على الا تتوجه لطلب الانضمام الى منظمات الامم المتحدة الاخرى. وبعد ذلك تقوم بتجميد هذه الخطوات وعدم اللجوء الى الامم المتحدة ومجلس الامن. ونتيجة لذلك تقوم اسرائيل بتحرير الاموال المجمدة لديها والتي تعود للسلطة. وادعت الصحيفة ان مالخو بحث ايضا موضوع المصالحة الفلسطينية الذي تعتبره تل أبيب استفزازاتً وخطراً محدقاً مع المبعوثين الاميركيين، فضلاً عن بحث إمكانية تشكيل حكومة وحدة وطنية، وكذلك اجراء الانتخابات الفلسطينية المقبلة في مايو 2012.