أكد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عزام الأحمد أمس أن التفاهمات على البرنامج السياسي وتنفيذ المصالحة مع حركة حماس، الذي وقع في مايو الماضي، في طريقها للإنجاز، كاشفا عن الاتفاق مع الحركة على اشهار حكومة مستقلين، ومتحدثا عن لقاءات «غير معلنة» بين الحركتين في القاهرة.

وقال الاحمد في تصريحات صحافية امس إن «توافقًا بشأن الموضوع السياسي وتنفيذ اتفاق المصالحة في طريقه للإنجاز بعد اللقاءات غير المعلنة في القاهرة بين حركتي فتح وحماس، تمهيدا للقاء بين الرئيس محمود عباس ورئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل في 23 الشهر الجاري».

حكومة مستقلين

وذكر الأحمد أنه جرى الاتفاق بين الطرفين على «تشكيل حكومة من المستقلين توكل إليها أساسا مهمة التحضير لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية وللمجلس الوطني في مايو المقبل»، منوها إلى أن «هناك توجها إيجابيا للتغلب على عقبة تسمية رئيس هذه الحكومة». واردف: «بالنسبة لموقفنا في حركة فتح فيما يتعلق بنتائج الانتخابات، أبلغنا حركة حماس منذ اللحظة الراهنة بأننا ندعم تشكيل حكومة ائتلاف وطني، أيا تكن هذه النتائج والطرف الفائز فيها»، مضيفاً أن لجنة الانتخابات المركزية هي الجهة المسؤولة عن التحضير لإجراء الانتخابات والإشراف عليها، فيما ستتولى الحكومة المقبلة توفير القضايا اللوجستية والأمن لضمان نجاح الانتخابات. واستطرد: «ولذلك يمكن الشروع بملف الأجهزة الأمنية في المرحلة الأولى بإعادة بناء وتوحيد جهاز الشرطة الذي سيكون مسؤولًا عن توفير الأمن للعملية الانتخابية في الضفة والقطاع، إلى جانب جهاز الدفاع المدني».

وجدد الاحمد التأكيد على تصريحات سابقة كان ذكر فيها انه «لو كان في موقع رئيس حكومة تصريف الأعمال سلام فياض، لكان قرر الانسحاب منذ ستة شهور لإفساح المجال أمام تشكيل حكومة وفق اتفاق المصالحة»، موضحاً أن القضايا المتعلقة بإعادة تشكيل لجنة الانتخابات المركزية ومحكمة قضايا الانتخابات «ستكون قابلة للحل في غضون يومين بعد استكمال التوافق على ما تبقى من قضايا في لقاء عباس ومشعل». ونوه إلى أن اللقاءات الأخيرة بين الطرفين برعاية مصرية «تطرقت إلى العقبات التي تهدد إجراء الانتخابات، لاسيما الموقفين الإسرائيلي والأميركي اللذين يضغطان في سبيل استمرار الانقسام الفلسطيني»، مؤكدا أن جهودا ينبغي أن تبذل من أجل ضمان إجراء الانتخابات بشكل حر وديمقراطي في الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة، بما في ذلك القدس الشرقية المحتلة.

توافق سياسي

وفيما يتعلق بالبرنامج السياسي للمرحلة المقبلة، أكد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح أن تقدما تحقق في التوافق على معظم الجوانب السياسية. وقال: «تمت صياغة الجزء الأكبر من بنود البرنامج السياسي على الورق، خصوصاً بشأن التوافق على إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود العام 1967، والتركيز على المقاومة الشعبية ونطاقها وشموليتها وكيفية تأطيرها ، إضافة إلى التحرك السياسي الفلسطيني في المحافل الدولية».