شهد الوضع السوري تطوراً دراماتيكياً يفتح الباب أمام احتمالات عدة، إذ تعرض مجمع للاستخبارات في ريف دمشق لهجوم، هو الأول من نوعه منذ اندلاع الاحتجاجات الشعبية في مارس الماضي، في وقت قتل 16 مدنياً برصاص الأمن في عدة مدن، بينما لقي ثمانية عسكريين من الجيش النظامي حتفهم في كمين بمحافظة حماة التي أعلن سكانها عصياناً مدنياً احتجاجاً على القصف المتواصل لحمص.
وفي مؤشر على توسع عمليات الرد العسكرية على العمليات العسكرية التي يقوم بها النظام السوري ضد مناطق الاحتجاجات، قال نشطاء ان منشقين عن الجيش السوري هاجموا مجمعا للاستخبارات على أطراف دمشق في ساعة مبكرة في اول هجوم يعلن عنه على منشأة أمنية كبيرة في الانتفاضة على الرئيس بشار الاسد.
وقالت مصادر النشطاء ان اعضاء من الجيش السوري الحر أطلقوا قذائف آر.بي.جي ونيران مدافع رشاشة على مجمع كبير لاستخبارات القوات الجوية يقع على الطرف الشمالي للعاصمة على طريق دمشق-حلب البري السريع. وأعقب ذلك نشوب معركة بالاسلحة النارية وحلقت مروحيات فوق المنطقة.
وذكر اتحاد تنسيقيات الثورة السورية ان «الدخان كان يتصاعد» من المقر الأمني فجر امس.
وأوضح الناشطون الذين ارفقوا مخططا للعملية بجانب الخبر انه «تمت مهاجمة الفرع من ثلاث جهات». ولفت الناشطون الى ان المعتقلين المحتجزين بالفرع بخير إلا ان العملية لم تتمكن من تحريرهم. وأفادت مصادر من الناشطين ان ستة من عناصر الاستخبارات قتلوا في العملية.
انفجارات ريف دمشق
وكان المرصد السوري لحقوق الانسان افاد في بيان بأنه في محافظة ريف دمشق «هزت أصوات الانفجارات مدن زملكا وحمورية ودوما وحرستا ووردت معلومات مؤكدة عن استهداف مقر جهاز امني في مدينة حرستا». وأضاف المرصد في بيان ثان : «هزت ثلاثة انفجارات حي برزة بدمشق تبعها إطلاق رصاص كثيف».
واقتحمت قوات أمنية جامعة القلمون قرب مدينة ديرعطية بريف دمشق لفض الاعتصام الذي نظمه طلاب الجامعة بحسب المرصد. وأورد مركز توثيق الانتهاكات في سوريا المتخصص في توثيق أسماء قتلى الاحتجاجات اسم قتيل سقط أمس في مدينة الزبداني بريف دمشق.
كمين عسكري
وفي السياق، افاد المرصد السوري ان ثمانية عسكريين قتلوا وجرح عشرات آخرون في هجوم شنته عناصر منشقة من الجيش السوري على حاجز أمني في ريف حماة.
وذكر المرصد ان «حاجزا امنيا وعسكريا في بلدة كفرزيتا (شمال غرب حماة) تعرض لهجوم من قبل عناصر منشقة عن الجيش، ما اسفر عن مقتل ثمانية على الاقل من عناصر الحاجز وجرح العشرات». وجاءت العملية بعد وقت قصير من كمين نصبه عناصر من القوات الموالية للرئيس السوري بشار الأسد قتل خلالها ثلاثة منشقين ومدني في كفرزيتا. وذكرت تقارير إعلامية ان الأمن السوري اقتحم المنازل والمحال التجارية بعد تنفيذ الأهالي في حماة إضرابا عاما للتضامن مع مدينة حمص المحاصرة.
هجمات على حمص
وفي حمص، أعلن ناشطون عن مقتل تسعة أشخاص خلال عمليات أمنية استهدفت احياء المعارضة. وذكرت لجان التنسيق المحلية أن قوات الأمن وميليشيا «الشبيحة» هاجمت اطراف حي البياضة في حمص وقتلت خمسة أشخاص، فيما قتل أربعة آخرون في هجمات للقوات الموالية للنظام في أحياء بابا عمرو وعشيرة وقتيل في ريف حمص بمدينة الحولة.
وقتل خمسة مدنيين في محافظة ادلب بعد اقتحام عناصر الأمن لعدة بلدات في ريف ادلب أعقبت اشتباكات بين الجيش السوري الحر والقوات الموالية للحكومة.
وفي محافظة درعا، بحسب المرصد، تنفذ قوات الأمن حملة اعتقالات في بلدة حسم الجولان.
كما نفذت حملة مداهمات في بلدتي نوى ونمر في محاولة لكسر الإضراب فيهما، فيما قتل مدني برصاص حاجز للقوات السورية قرب بلدة الحارة.