أجرت الجمعية العمومية للأمم المتحدة أمس مشاورات غير رسمية حول مشروع قرار سعودي من شأنه أن «يستنكر» المؤامرة الايرانية المفترضة لاغتيال السفير السعودي لدى الولايات المتحدة عادل الجبير، التي تم إحباطها في اكتوبر الماضي.
ويحظى مشروع القرار، المدرج تحت بند «الهجمات الارهابية على الأشخاص المحميين دولياً» بدعم من مجلس التعاون لدول الخليج العربية والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي. ويدعو مشروع القرار، الذي سيتم التصويت عليه غداً (الجمعة) إيران إلى الامتثال لجميع التزاماتها بمقتضى القانون الدولي والتعاون مع الدول التي تسعى الى تقديم جميع من شارك في المؤامرة سواء بالتخطيط او الرعاية او التنظيم او التنفيذ الى العدالة.
ويدين مشروع القرار السعودي «بشدة» ايضا أعمال العنف ضد البعثات الدبلوماسية والقنصلية وممثليها، وكذلك ضد بعثات وممثلي المنظمات الدولية، ويشدد على أن مثل هذه الأفعال «لا يمكن تبريرها أبدا».
ويؤكد مشروع القرار مجددا «استنكاره الشديد والقاطع للإرهاب» بكافة أشكاله ومظاهره، أياً كان مرتكبوه وحيثما ارتكب، وأياً كانت أغراضه لأنه يشكل واحداً من «أخطر التهديدات للسلم والأمن الدوليين».
ويحض مشروع القرار في نهاية المطاف جميع الدول على «اتخاذ خطوات اضافية لمنع وقوع مثل هذه الاعمال على أراضيها، سواء بالتخطيط او التمويل او الرعاية أو التنظيم أو ارتكاب أعمال ارهابية مماثلة». كما يحض على «رفض منح ملاذ آمن لأولئك الذين يخططون أو يمولون أو يدعمون أو يرتكبون أعمالاً ارهابية من هذا القبيل».
وقال الناطق باسم بعثة السعودية لدى الامم المتحدة عبدالمحسن الياس ان وفد بلاده سيوزع مشروع القرار على اعضاء الجمعية بهدف طرحه للتصويت الجمعة.
وأضاف الياس ان الوفد السعودي يتوقع ان تطلب دول كثيرة اعضاء في الامم المتحدة المشاركة في رعاية مشروع القرار. وتابع انها «اشارة واضحة الى ان اعمال الارهاب واعمال العنف ضد اي بلد ومواطنيه وممثليه لا يجب أن تمر دون ان تلقى الرد الملائم». مشيرا الى ان عدم ادانة هذه الاعمال سيعادل التغاضي عنها.
وقال دبلوماسيون ان واشنطن ستشارك على الارجح في رعاية مشروع القرار.
وكانت السلطات الاميركية قالت الشهر الماضي انها اكتشفت مؤامرة دبرها رجلان ايرانيان على صلة باجهزة الامن الايرانية لاستئجار قاتل لاغتيال السفير عادل الجبير. واعتقل احد الرجلين في سبتمبر، لكن الآخر في ايران فيما يعتقد. ونفت ايران التهم، وعبرت عن غضبها قائلة ان هذه المزاعم تعرض للخطر الاستقرار في المنطقة.
في غضون ذلك، من المتوقع أيضا ان تتبنى لحنة حقوق الانسان، المنبثقة عن الجمعية العمومية، قرارا منفصلا يدين اوضاع حقوق الانسان في ايران في وقت لاحق من هذا الاسبوع. ومن المتوقع ان تتبنى الجمعية العمومية بكامل هيئتها قرار حقوق الانسان الشهر المقبل.