ادان رئيس عمليات حفظ السلام في الأمم المتحدة تحالفا بين المتمردين في اقليم دارفور السوداني وفي ولايتين مضطربتين في الجنوب، معتبراً أنه سيأتي بنتائج عكسية ويفجر مزيدا من العنف، فيما كشف تحالف المعارضة السودانية المعروف بقوى الإجماع الوطني عن توافق الأحزاب السياسية على تغيير الحكومة السودانية والالتحاق بالربيع العربي.

وقال رئيس عمليات حفظ السلام لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ايرف لادسوس إن «هذه خطوة أخرى في نمط من التصعيد سيأتي بنتائج عكسية».

وأضاف لادسوس: «الأمم المتحدة مستمرة في التشديد على أنه يجب على كل أطراف الصراعات المختلفة بين حكومة السودان ومناطقها الحدودية العودة الى مائدة التفاوض وحسم خلافاتها من خلال الحوار السياسي».

وكان متمردو اقليم دارفور وفي ولايتين في الجنوب السوداني اعلنوا يوم السبت الماضي أنهم أنشأوا تحالفا يستهدف اسقاط حكومة الرئيس السوداني عمر حسن البشير. وقالت الجماعتان المتمردتان الرئيسيتان في دارفور (حركة العدل والمساواة وجيش تحرير السودان والحركة الشعبية لتحرير السودان قطاع الشمال) انهما شكلتا تحالفا سياسيا وعسكريا. واتهم السودان جنوب السودان الذي انفصل ليصبح دولة مستقلة في يوليو بالمساعدة على اقامة هذا التحالف، ووصف ذلك بأنه عمل من أعمال العدوان.

ويقول محللون ان هذه الخطوة تشير الى محاولات لتحقيق تنسيق عسكري اوثق بين الجماعات المتمردة المتعددة التي بقيت في السودان بعد انفصال الجنوب في يوليو وفقاً لاتفاقية السلام الموقعة عام 2005 مع الخرطوم.

تغيير الحكومة

في الأثناء، كشف تحالف المعارضة السودانية المعروف بقوى الإجماع الوطني عن توافق الأحزاب السياسية على تغيير الحكومة السودانية والالتحاق بالربيع العربي.

واعتبرت هذه القوى أن تحالف الجبهة الثورية السودانية لا يختلف عن هدف قوى الإجماع الوطني في إحداث التغيير، وأن الاختلاف في الوسائل.

وأوضح الأمين السياسي للمؤتمر الشعبي كمال عمر في تصريحات صحافية أن هدف تغيير نظام المؤتمر الوطني بزعامة البشير توصلت إليه قوى الإجماع الوطني منذ السادس والعشرين من ديسمبر الماضي قبل إجراء الاستفتاء على جنوب السودان.

وأضاف عمر: «نحن توصلنا إلى هذا الهدف قبل اندلاع ما يعرف بالربيع العربي». وتابع: «لكن تحالف المعارضة تعرض في الفترة الأخيرة لبعض المواقف الداخلية بسبب دخول الحزبين الكبيرين (الأمة بزعامة الصادق المهدي، والاتحادي الديمقراطي بزعامة محمد عثمان الميرغني) في حوار مع المؤتمر الوطني»، غير أنه عاد وقال: «الآن استوت الفكرة على تغيير النظام ويتم الإعداد وسط القوى السياسية والشعبية ومنظمات الطلاب والشباب للالتحاق بالربيع العربي».