أعلنت جامعة الدول العربية عن مهلة قدرها ثلاثة أيام للقيادة السورية لوقف العنف، في وقت اكد منتدى التعاون العربي التركي ضرورة «وقف إراقة الدماء» في سوريا، داعياً الى حل للأزمة في هذا البلد «دون أي تدخل اجنبي»
وكشف وزير خارجية قطر الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني في ختام محادثات وزارية عربية اعقبت منتدى التعاون العربي التركي الذي انعقد في العاصمة المغربية الرباط عن إرسال مسودة اتفاق بشأن المراقبين إلى القيادة السورية للموافقة عليه، وأفاد بأن الجامعة سترسل المراقبين إلى سوريا خلال ثلاثة أيام إذا وافقت دمشق على خطة الجامعة، وقال إن عقوبات اقتصادية سيتم فرضها على النظام السوري «إن لم يتوقف القتال فوراً». وحذر من أن الجهود الدبلوماسية العربية باتت في »نهاية الطريق«.
بدوره قال أمين عام الجامعة نبيل العربي إن «الوقت ليس مناسباً الآن لعقد قمة عربية» كما طلبت الحكومة السورية.
وقف العنف ضرورة
اكد منتدى التعاون العربي التركي في بيان في العاصمة المغربية الرباط، ضرورة «وقف إراقة الدماء» في سوريا، داعياً الى حل للأزمة في هذا البلد «دون أي تدخل اجنبي» في وقت دعا الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي الجميع الى تحمل مسؤولياتهم و«اتخاذ ما يلزم لوقف نزيف الدم المستمر في سوريا»، بينما اعتبرت تركيا أن النظام السوري سيواجه عزلة عربية.
وأكد منتدى التعاون العربي التركي في بيانه «ضرورة وقف اراقة الدماء وتجنيب المواطنين السوريين المزيد من اعمال العنف والقتل»، معتبرا ان ذلك «يتطلب اتخاذ الإجراءات العاجلة لضمان حماية المدنيين». وأكد وزراء الخارجية العرب ونظيرهم التركي أحمد داوود اوغلو في البيان «اهمية استقرار ووحدة سوريا وضروة ايجاد حل للأزمة دون اي تدخل اجنبي».
في الأثناء، دعا الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي «الجميع» الى تحمل مسؤولياتهم و«اتخاذ ما يلزم لوقف نزيف الدم المستمر في سوريا».
عزلة عربية
من جهته، قال وزير الخارجية التركي أحمد داوود اوغلو ان القيادة السورية أخفقت في الوفاء بما التزمت به لإنهاء العنف ضد المحتجين المناهضين للحكومة، وإنها ستواجه عزلة في العالم العربي نتيجة لذلك. وقال أوغلو في الرباط «ان ثمن عدم التزام الادارة السورية بوعودها للجامعة العربية هو عزلتها في العالم العربي». وأضاف : «يجب أن يلبي النظام مطالب شعبه.. المذابح الجماعية في سوريا.. وإراقة الدماء يجب ألا تستمر بهذا الشكل».
فرنسا تستدعي سفيرها
في غضون ذلك، اعلن وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه في الجمعية الوطنية استدعاء السفير الفرنسي في سوريا اريك شوفالييه الى باريس بعد اعمال العنف التي استهدفت المصالح الفرنسية في سوريا.
وقال جوبيه إن اعمال عنف جديدة «وقعت في سوريا حملتني على إغلاق قنصليتينا في حلب (شمال) واللاذقية (شمال غرب) ومؤسساتنا الثقافية واستدعاء سفيرنا الى باريس».
من جهة اخرى، اكدت فرنسا أنها مصممة أكثر من أي وقت مضى على مواصلة جهودها لوضع حد فوري للهجمات ضد المدنيين في سوريا، مشيرة إلى أن هناك إجماعا واسعا على ضرورة رحيل الرئيس بشار الأسد.
