قرّر نواب كتلة المعارضة في مجلس الأمة الكويتي (البرلمان) مقاطعة الجلسات البرلمانية وإقامة المزيد من الندوات السياسية، سواء في ساحة الإرادة أو في الدواوين، انتظاراً لجلسة استجواب رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمّد نهاية الشهر.. في وقت شهدت ساحة الإرادة في الكويت، مشاركة واسعة للنواب وقوى سياسية وشبابية مطالبة برحيل المجلسين (الحكومة والأمة)، بالتزامن مع احتضان مجلس الأمة جلسة ساخنة، إذ اتهم النائب سعدون حماد النائب أحمد السعدون بالرشوة، إضافة الى سجال غير متوقع بين النائب سلوى الجسار ووزير التربية وزير التعليم العالي أحمد المليفي.
وكان نواب كتلة المعارضة قرروا في ختام اجتماع مغلق مقاطعة الجلسات البرلمانية إثر مشادات كلامية بين النواب في جلسة الثلاثاء الماضي، وقرّروا اللجوء إلى إقامة المزيد من الندوات السياسية، سواء في ساحة الإرادة، أو في الدواوين، وبيان مواقف الكتلة عبر وسائل الإعلام. وبيّنت الكتلة أن قرار المقاطعة سيكون شاملاً عدا جلسة 29 الجاري، حيث من المفترض ان يستجوب المجلس رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمّد.
وشهد البرلمان الكويتي أمس جلسة ساخنة، رغم عدم حضور غالبية كتلة المعارضة، حيث شهدت سجالاً غير متوقع بين النائب سلوى الجسار ووزير التربية وزير التعليم العالي أحمد المليفي، سببها تهديد الجسار للمليفي بالمساءلة السياسية أثناء كلمتها في جلسة الرد على الخطاب الأميري، ما أدى الى غضب المليفي وقيامه بالرد عليها.
وأثارت الجسار غضب المليفي حينما تمنت ان يطبق كلامه على ارض الواقع، مستشهدة بوجود العديد من المشاكل في الوزارة أبرزها قضية توزيع «الفلاش ميموري» على الطلاب فقط دون إكمال باقي المشاريع، مؤكدة في الوقت ذاته وجوب حلها وحل افتقاد المعايير في عمل بعض القطاعات في الوزارة.
وانتقد المليفي تهديد الجسار له بالمساءلة، مؤكداً أنه يتخذ قراراته وفق أسس علمية، قائلاً: «ليس كل من يعترض على قراري يهددني بالاستجواب»، مخاطباً النائبة بالقول: «إذا كنت تريدين استجوابي فقدمي الاستجواب بدلاً من الاكتفاء بالكلام، فأنا لا أغير قراراتي بسبب التهديد، ولا يهمني كرسي أو منصب».
مناقشة الخطاب الأميري
وفي حين شرع المجلس في مناقشة الخطاب الأميري، الذي حال عدم توافر النصاب دون إنهائه وقرر تأجيل استكماله إلى جلسة اليوم.. شهدت الجلسة انسحاباً من النائبين عبدالله الرومي وصالح الملا اعتراضاً على حديث النائب سعدون حماد الذي حمل إساءة للنائب أحمد السعدون، متهماً إياه بأنه حصل من دون وجه حق على أراض وهبات في إحدى الدول الخليجية.، وهو ما كان محل رفض من قبل أعضاء كتلة العمل الوطني التي يترأسها السعدون.
كما شن النائب صالح الملا هجوما لاذعا على حماد، قائلاً له: «أنت مملوك ولست حراً»..
الاستقرار السياسي
وفي حين تحدث النائب عدنان المطوع عن الوضع بالقول: «اليوم انسحاب من القاعة وغداً النزول إلى الشارع، وهناك احتمالات أن تكون هناك جهات خارجية للدفع على ذلك».. شهدت ساحة الإرادة المقابلة لمبنى مجلس الأمة على الخليج العربي اعتصاماً حاشداً هدفه نقل المعركة السياسية إلى الشارع، ألقيت خلاله العديد من الخطب التصعيدية.
وكان لافتاً أن المحتشدين دعوا إلى حل المجلسين: مجلس الأمة ومجلس الوزراء.
