شهد الكونغرس الأميركي نقاشاً ساخناً حول مستقبل الوضع في العراق حيث تشاجر وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا مع أعضاء مجلس الشيوخ، حيث رفض اتهامات بأن السياسات الأميركية ساعدت في اتخاذ قرار بسحب القوات الأميركية بالكامل من العراق دون ترك عدد محدود منها كمدربين.. في وقت وجه رئيس هيئة الاركان الجنرال مارتن ديمبسي تطمينات بالعمل على إرسال المزيد من القوات في الكويت للتصدي لما وصفه بالنفوذ الإيراني المتزايد في العراق، بينما اعرب قادة كبار في القوات المسلحة العراقية والايرانية عن تأييدهم تعزيز التعاون العسكري بين البلدين

واضطر بانيتا الذي يبدو متفائلاً وديمبسي القلق على مستقبل العراق، لتبرير هذا الانسحاب الذي يدينه بعض الجمهوريين في الجلسة. حيث اتهموا ادارة الرئيس باراك اوباما بالسعي لمغادرة العراق بدون دراسة قدرته على ضمان امنه والحد من نفوذ ايران. ورأى ان «العراق قادر على تولي امنه بنفسه بدون وجود عسكري اميركي كبير»، موضحاً ان عسكريين مرتبطين بالوزارة سيبقون في بغداد من اجل تعاون مماثل للذي تقيمه الولايات المتحدة مع مصر وتركيا.

وقال بانيتا إنه اتخذ بعد أن أعلمَ رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي البيت الأبيض بأنه من المستحيل تأمين حصانة قانونية للقوات الأميركية التي ستبقى في العراق». وتابع بانيتا القول: «لقد اتخذ القرار عندما قال (المالكي) لا أستطيع تأمين ذلك، لا أستطيع تمرير ذلك في البرلمان، عندها لم يتبق لدينا سوى القرار الذي اتخذناه».

ولم ينف بانيتا استمرار خطر العنف المسلح في العراق إلى جانب الأعمال التي «تهدد الاستقرار» من جانب إيران وليس أقلها برنامجها النووي ودعمها للميليشيات المتشددة. وأضاف «في النهاية هذا الأمر ليس من اختصاصنا، على العراقيين أن يقرروا ما الذي يريدون فعله».

 

زيادة الوجود العسكري

في غضون ذلك، قال رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال مارتن ديمبسي انه يتعين على الولايات المتحدة ان تفكر في زيادة وجودها العسكري في الكويت للتصدي للنفوذ الايراني المتزايد في العراق ومنطقة الخليج.

وفي جلسة استماع للجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأميركي أمس عبر ديمبسي عن اعتقاده بضرورة وضع نظام لتناوب القوات البرية والبحرية والجوية الأميركية في الكويت بشكل دوري. وصرح بأن المسألة لم تبحث مع الكويت بعد.

وسأل السيناتور جوزيف ليبرمان رئيس هيئة الأركان ديمبسي عما اذا كانت وزارة الدفاع الاميركية تفكر في زيادة مستويات القوات الأميركية في الكويت مع انسحاب القوات الأميركية من العراق. فرد ديمبسي قائلاً: «لن أصف الأمر بأنه علاقة سببية استناداً الى ما حدث في العراق لكنه نتيجة القلق المستمر من تنامي نفوذ ايران».

 

اتفاق إيراني عراقي

إلى ذلك، اعلن قائد الحرس الثوري الايراني الجنرال محمد علي جعفر في ختام لقاء مع رئيس هيئة أركان الجيش العراقي الفريق أول ركن بابكر زيباري الذي يزور ايران انه «يمكن ان نقيم افضل تعاون عسكري وفي مجال الدفاع بفعل طول الحدود التي نتقاسمها مع العراق». وقال المسؤول الإيراني: «يمكننا التعاون ضد الأعداء المشتركين لإيران والعراق في المنطقة وخارجها». واضاف أن «هذا التعاون يمكن أن يتم في مجالات الأمن والمناورات المشتركة وتبادل الخبرات».