دعا سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، تركيا والعالم العربي إلى بذل المزيد من التعاون التنسيق في كلمة ألقاها سموه خلال الدورة الرابعة لمنتدى التعاون العربي التركي في العاصمة المغربية الرباط ، في وقت شدد العاهل المغربي الملك محمد السادس على توجه المغرب لإرساء دعائم شراكة متقدمة بين المغرب والفضاء الخليجي. وترأس سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية وفد الدولة في الدورة الرابعة لمنتدى التعاون العربي - التركي الذي انطلقت أعماله بمقر وزارة الشؤون الخارجية والتعاون المغربية بالعاصمة الرباط بمشاركة وزراء خارجية الدول العربية ووزير خارجية تركيا والأمين العام لجامعة الدول العربية. وألقى سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان أمس كلمة في افتتاح أعمال الدورة عبر فيها عن بالغ شكره للملك محمد السادس عاهل المغرب وللحكومة المغربية على استضافة الدورة وحفاوة الاستقبال ودقة تنظيم الاجتماع، معربا سموه عن خالص عزائه ومواساته للحكومة التركية وأهالي ضحايا زلزال فان. وسلط الشيخ عبد الله بن زايد الضوء على المسارات التاريخية للعلاقات المتميزة بين العالم العربي وتركيا والتي تواصل تميزها وتطورها سياسيا واقتصاديا، مشيرا الى مواقف تركيا الثابتة تجاه القضايا العربية وعلى رأسها القضية الفلسطينية والدعم التركي لقرارات جامعة الدول العربية خصوصا المتعلقة بليبيا وسوريا والمبادرة الخليجية لاحتواء أزمة اليمن.

ورحب سمو وزير الخارجية بالجهود والمبادرات التي يبذلها الملك محمد السادس عاهل المملكة المغربية بصفته رئيسا للجنة القدس لدعم القضية الفلسطينية والحفاظ على الهوية الدينية للقدس وصيانة مقدساتها الإسلامية وموروثها الحضاري والثقافي والإنساني. وأكد وقوف دولة الامارات إلى جانب تركيا في إدانة الإرهاب بكل أشكاله وصوره ومنع انتشار الأسلحة النووية والدعوة إلى تسوية الملفات النووية من خلال الحوار والمفاوضات الدبلوماسية وجعل منطقة الشرق الأوسط بما فيها الخليج العربي خالية من أسلحة الدمار الشامل ودعم الجهود الدولية لتحقيق ذلك. ودعا سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان الجانبين التركي والعربي إلى بذل المزيد من التعاون والتنسيق المشترك لتجاوز تحديات الأزمة المالية العالمية.. وعبر عن تأييده لمبادرة تحالف الحضارات والمشاركة الفعالة في كافة المبادرات التي تهدف إلى تعزيز الحوار بين الأديان والثقافات.. ورحب باستضافة دولة قطر للمنتدى الرابع لتحالف الحضارات الذي سيعقد في ديسمبر 2013 بالدوحة. وقال ان العالم العربي يسعى إلى توسيع التعاون الاقتصادي مع تركيا وتشجيع الاستثمارات المشتركة وتوسيع التعاون في مجالات الصناعة والتمويل والكفاءات والأسواق والسياحة والمياه والتنمية المستدامة والتعاون العلمي والتقني خصوصا في مجال التكنولوجيا والرفع من حجم التعاون في مجالات النفط والغاز الطبيعي والطاقات المتجددة.

وأكد سمو وزير الخارجية أن انفتاح تركيا على العالم العربي خلال السنوات الأخيرة هو ثمار الجهد المشترك، والذي يعبر عنه التوافق على مبادئ السيادة والاحترام المتبادل والتأكيد على مبدأ السيادة والاستقلال لكافة الدول وعدم التدخل في الشؤون الداخلية بما يعزز الصداقة والتعاون بين الجانبين. ووجه عاهل المملكة المغربية الملك محمد السادس كلمة إلى المشاركين في الدورة الرابعة لمنتدى التعاون العربي التركي ألقاها نيابة عنه وزير الشؤون الخارجية والتعاون المغربي الطيب الفاسي الفهري. وشدد العاهل المغربي على توجه المغرب لإرساء دعائم شراكة متقدمة بين المغرب والفضاء الخليجي تعميقا للصلات الوثيقة والمصالح الاستراتيجية مع دول الخليج العربي.

حيز كبير

احتلت القضية الفلسطينية حيزا كبيرا في أعمال المنتدى الذي عقد تحت شعار »من اجل شراكة عربية تركية شاملة ومستديمة«.

واعتبر المشاركون أن استئناف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية المباشرة «يتطلب الوقف الكامل للأنشطة الاستيطانية للأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية ووضع جدول زمني للتوصل إلى حل للقضايا الخلافية توطئة لإنهاء احتلال إسرائيل للأراضي العربية».