تصاعدت العمليات العسكرية التي تشنها السلطات السورية على مناطق الاحتجاجات حيث قتل ما لا يقل عن سبعة مدنيين في عدة مدن إضافة إلى وصول 19 جثة مجهولة الهوية إلى مستشفى في حمص وسط ترجيحات حقوقية ان الجثث لمعارضين خطفتهم ميليشيا «الشبيحة»، بينما تواصلت الاشتباكات بين عناصر الجيش السوري الحر والجيش النظامي في عدة مناطق أسفرت عن مقتل 19 من القوات الموالية للنظام بعد يوم من مقتل 83 شخصاً بينهم 50 مدنياً في واحد من أكثر الأيام دموية.

وتحدث المرصد السوري لحقوق الانسان عن اشتباكات وقعت أمس بين عسكريين نظاميين ومنشقين تابعين للجيش السوري الحر «أسفرت عن مقتل طفل وسقوط ما لا يقل عن 14 عنصرا من الجيش النظامي بين قتيل وجريح في بلدة كفرومة» في ريف ادلب (شمال غرب).

وأشار المرصد الذي يتخذ من لندن مقرا له الى ان «اكثر من 20 انفجارا هزت كفرومة في ظل استمرار هذه الاشتباكات». كما اكد مدير المرصد رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي مع وكالة «فرانس برس» «مقتل خمسة عناصر من الأمن والجيش أثناء اشتباكات مع مسلحين يعتقد انهم منشقون في بلدة الحارة» الواقعة في ريف درعا (جنوب) مهد الحركة الاحتجاجية على النظام السوري.

تقرير

وتحدث المرصد عن «19 جثة مجهولة الهوية وصلت الى المشفى الوطني في حمص (وسط) »، معربا عن خشيته من ان «تكون هذه الجثث لمواطنين اختطفتهم مجموعة من الشبيحة خلال اليومين الماضيين». وفي حمص أيضا قتل شخصان وجرح نحو 30 آخرون جراء قيام قوات الأمن بقصف حي بابا عمرو بالمحافظة بنحو 50 قذيفة على الأقل. وقال الناشط المقيم في لبنان عمر ادلبي إن أعمدة الدخان تصاعدت في الهواء واشتعلت النيران في عدد من الشقق جراء القصف العنيف.

وفي محافظة ريف دمشق ، قتل شخص كانت الأجهزة الأمنية قد اعتقلته فجر الأحد الماضي من مزرعته بمدينة داريا خلال حملة مداهمات بحثا عن مطلوبين للسلطات الأمنية وأصيب بالرصاص عندما حاول الفرار منها.

ضحايا

كما قتلت الأجهزة الأمنية ثلاثة أشخاص في محافظة حماة خلال عمليات عسكرية لملاحقة المنشقين عن الجيش المتمركزين في عدة بلدات.

ويأتي ذلك غداة مقتل 50 مدنيا على الأقل في شمال وجنوب سوريا بالإضافة الى مقتل ما لا يقل عن 34 من عناصر الجيش والقوات النظامية والمنشقين عن الجيش. وذكرت لجان التنسيق المحلية في بيان لها إن 28 شخصا قتلوا في درعا، بالإضافة إلى 13 بحمص، و6 في إدلب، واثنين في حماة، وواحد في القامشلي.