قال رئيس مجلس الأعيان الأردني طاهر المصري انه رغم صعوبة الأوضاع إقليميا إلا أن المشهد اردنيا يبدو براقا.

وابتعد المصري خلال مؤتمر عقده ملتقى الخط الساخن بعنوان «الوحدة الوطنية وتماسك الجبهة الداخلية» أمس ابتعد عن كلمة «ما لدينا مختلف» تلك الكلمة التي رددها كل الزعماء العرب الذين اطيح بهم، واستبدلها بكلمة «براقا». ووضع شروطا لتدعيم تماسك الجبهة الداخلية في الاردن وهي مبادئ العدل والنزاهة واحترام حقوق الانسان والمساواة بين الجميع.

واعتبر رئيس مجلس الاعيان ان واقع الحال الأردني قابل لتحقيق أقصى مراحل الوفاق الوطني، مشيرا الى أن الوحدة الوطنية من أهم مقومات أمن الوطن وليست مجرد شعار نظري يطرح.

من جهته قال عضو مجلس النواب د.عبدالله النسور الذي كان احد المتحدثين في المؤتمر إن «العدل الحقيقي والتطبيق العملي له هو تساوي الفرص في شتى المجالات في الحقوق والواجبات والبذل والعطاء هي اساس الوحدة الوطنية». واضاف ان كل المحاولات التي تسعى لزعزعة وحدة أبناء الشعب الأردني تنبع من مصدر واحد «اسرائيل»، منوهاً إلى أن المجتمع الأردني هو الاكثر تماسكاً وتجانساً في كل هذا الشرق.

واعتبر النسور أن وضع الوحدة الوطنية في «الأجواء السليمة وحماية الوطن في ظل الظروف التي نستشعرها جميعاً تتطلب تحقيق العدل في كل شيء بين أبناء الشعب الأردني الواحد، فبشعور المواطن بتكافؤ الفرص والعدالة فإن قلبه وعقله سيقودانه لحماية وطنه والدفاع عنه بحيث تسود الوحدة الوطنية بسيادة العدل».

في الاثناء قال حمدي الطباع إن الوحدة الوطنية «تمتد لجذور التاريخ بين أبناء الشعب الأردني الواحد، بحيث تنادى الأسلاف قبل نحو 100 عام من أجل توحيد همومنا ووحدتنا عبر انصهار الدم العربي في عمق المحبة والود». وأضاف أن «الوطن يفرض مسؤولياته على الجميع دون تفرقة، منوهاً إلى تسامي فكر المواطنة في عهد الحسين الباني عبر ترسيخ فكر المواطنة الصالحة رغم التحديات بجمع للعفو والمقدرة وامتلاك زمام القدرة، واهباً في الوقت ذاته حياته للقضية الفلسطينية التي لم تغب عن لسانه في كافة المحافل الدولية».

وكان للاسلاميين مشاركتهم كذلك في المؤتمر عبر رئيس مجلس شورى جماعة الإخوان المسلمين د.عبد اللطيف عربيات وسط مناخ ينادي بتغيير الأنظمة، لا نريد نحن إلا إصلاح النظام ولا شيء غيره. واعتبر أن «حماية البلد واجب شرعي على كل مواطن بخاصة في ظل الظروف التي تحيط به من كل جانب كتلك القضايا الدولية التي تتربص في مكنونها لهذا الوطن».