قال وكيل وزارة الخارجية الأميركية للشؤون الدفاعية والعسكرية أندرو شبيرو إن مبادرة الإصلاحات الخاصة بتصدير المعدات الأمنية والدفاعية التي أعلنها الرئيس باراك أوباما، والتي تتضمن رفع القيود عن تصدير الأسلحة الدفاعية الى المنطقة ستمكن الولايات المتحدة من العمل عن قرب أكبر مع شركائها في المنطقة.
وأضاف شبيرو، في تصريحات إلى «البيان»، أن الهدف من المبادرة هو «ضمان حماية ما نحتاج لحمايته حفاظا على الأمن القومي للولايات المتحدة». وتابع القول: «شرحنا رؤيتنا لجميع شركائنا في الشرق الأوسط والعالم». وقال إن بلدان المنطقة «تواجه اليوم تشكيلة واسعة من التهديدات الأمنية بدأ بتهديدات تنطلق من إيران و مكافحة الإرهاب وأمن الحدود .. ونحن نلتقي بشركائنا في المنطقة للتعرف على طبيعة متطلبات هؤلاء الشركاء لتحديد ما الذي يمكن للولايات المتحدة تقديمه من أجل تأمين قدراتهم الدفاعية والعسكرية على المدى البعيد».
النووي الايراني
وفي الشأن الإيراني، سألت «البيان» شبيرو عن ما أعلنته الولايات المتحدة من أنها ستفرض مزيدا من العقوبات الصارمة على إيران بعد تقرير وكالة الطاقة النووية الأخير والذي تحدث عن وجود أدلة على سعي إيران لتطوير سلاح نووي وما نوعية العقوبات التي تتحدث عنها الولايات المتحدة فأجاب قائلاً إنه بعد تقرير وكالة الطاقة الذرية الأخير بشأن سعي إيران لإمتلاك سلاح نووي «نحن نتحدث مع شركائنا وأعضاء آخرين في المجتمع الدولي من أجل الطريقة المثلي لوضع مزيد من الضغوطات على إيران للتخلي عن برنامجها النووي، ونأمل بأن تقود تلك النقاشات إلى استمرار وضع مزيد من الضغوط على إيران وتشديد العقوبات المفروضة على إيران وهذه النقاشات جارية الآن لتحديد السبيل الأفضل للضغط على إيران».
وبشأن امكانية دعم الولايات المتحدة لاي ضربة عسكرية تقوم بها إسرائيل ضد إيران وخاصة أن وزير الدفاع الأميركي كان قد زار إسرائيل وطلب من رئيس الوزراء الإسرائيلي عدم توجيه أي ضربة عسكرية لإيران دون إعلام الأميركيين مسبقا بتلك الضربة، فإكتفى شبيرو بالقول «لن أعلق عن أمر إفتراضي رافضا الخوض في هذا الحديث».
الملف السوري
وسألت «البيان» شبيرو عن الموقف الأميركي من قرار الجامعة العربية تعليق عضوية سوريا وإن كانت خطوة نحو حمل الملف السوري إلى مجلس الأمن الدولي وربما القيام بعمل عسكري لحماية المدنيين كما حصل في ليبيا فرد قائلاً إن وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون تحدثت عن الموقف الأميركي تجاه ما يحدث في سوريا من تطورات «وأقول مرة أخرى بأن قرار الجامعة العربية بتعليق عضوية سوريا في الجامعة قرار مهم للغاية يعترف بوجود إنتهاكات لحقوق السوريين من قبل النظام السوري ونرى بأنه الإجراء الملائم من قبل الجامعة العربية».
المعضلة اليمنية
وردا على سؤال لـ«البيان» بشأن تفاقم الأوضاع في اليمن وإستمرار تعنت الرئيس اليمني علي عبدالله صالح في ما يتعلق بتسليم السلطة لنائبة وإن كانت الحكومة الأميركية ستمارس ضغوطا أكبر على صالح للتنحي فأجاب قائلا إن الإدارة الأميركية كانت واضحة جدا في موقفها بشأن ما يحدث في اليمن و«ضرورة أن يسلم الرئيس صالح السلطة لنائبه ونحن حاليا ضالعين دبلوماسيا في نقاشات بهذا الشأن وأيضا الحديث مع كل الأطراف في اليمن من أجل تحديد الطريق الأفضل الذي يقود لحل أفضل لأزمة اليمن وسفارتنا في اليمن منخرطة في مناقشات مع العديد من الأطراف في اليمن».
أمن ليبيا
وعن الخطوات التي إتخذتها الحكومة الأميركية لوقف تكاثر الأسلحة في ليبيا في الوقت الراهن أجاب شبيرو قائلا: «لدينا ضابط من الخارجية الأميركية و 14 متعاقدا على الأرض في ليبيا يعملون مع المجلس الوطني الإنتقالي من أجل تأمين الأسلحة المنتشرة هناك، بما فيها الصواريخ التي يمكن حملها على الكتف، وهم يزورون مواقع تم تخزين هذا النوع من الصواريخ فيها وقد جرى إما تأمين و تعطيل هذه الصورايخ، ونحن نعمل عن قرب مع المجلس الإنتقالي الليبي وأعضاء في المجتمع الدولي ممن يساهمون في عنونة هذه المشكلة والتهديد، والذي نأخذه كثيرا على محمل الجد، ونقوم بكل الجهود لجمع الأسلحة المنتشرة، ونتوقع أن يكون هناك مزيد من المختصين على الأرض في الشهور المقبلة لجمع وتعطيل هذه الأ سلحة ومن المهم التذكر بأن هناك أيضا جهود من قبل المجلس الإنتقالي الليبي يقومون بعمليات جمع وتعطيل الأسلحة المنتشرة، وبالتالي لسنا وحدنا من يقوم بتأمين الأسلحة الليبية فالجميع يعمل جنبا إلي جنب مع الليبيين لتأمين تلك الاسلحة».
ونفى شبيرو أن تكون الولايات المتحدة زودت ليبيا بأية أسلحة على الإطلاق في الوقت الراهن.
