استمرت دورة العنف في سوريا أمس، حيث لقي 12 متظاهراً حتفهم في عدة مدن، فيما قتل خمسة من القوات الموالية للنظام في إدلب بهجوم لجنود منشقين، في وقت استمرت الاحتجاجات الحاشدة المطالبة برحيل النظام في أنحاء متفرقة من سوريا. وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان في بيان امس ان متظاهرين اثنين قتلا في حي جوبر المجاور لحي بابا عمرو في مدينة حمص، اثر اطلاق الرصاص الكثيف والقصف بالرشاشات الثقيلة. واضاف المرصد ان دخانا شوهد يتصاعد من احد ابنية حي بابا عمرو. كما اكد مقتل شاب إثر اطلاق رصاص من حاجز عسكري في مدينة انخل الواقعة في ريف درعا، مهد الحركة الاحتجاجية غير المسبوقة. وفي ريف درعا ايضا، ذكر المرصد ان عشرات الأشخاص اصيبوا بجروح إثر اقتحام قوات امنية لبلدة خربة غزالة من اجل انهاء العصيان المدني في البلدة. وتابع ان اشتباكات عنيفة جرت على اثر ذلك بين القوات الموالية للنظام وعناصر الأمن من جهة، وجنود منشقين من جهة أخرى، دون ان يضيف اي تفاصيل اضافية. وفي طفس بمحافظة درعا، أفاد ناشطون بأن قوات الأمن مدعومة بوحدات من الجيش اقتحمت المدينة على خلفية انشقاقات واشتباكات مع عناصر من الجيش الحر. بدورها، أفادت الهيئة العامة لتنسيقيات الثورة في سوريا عن مقتل تسعة أشخاص برصاص الأمن، غالبيتهم في حمص، نتيجة قصف عنيف على حي بابا عمرو والوعر. وأظهرت تسجيلات مصورة صور جثث مرمية على جوانب الطرقات في حمص. وأفاد المرصد بمقتل اثنين من عناصر الأمن وجرح ثالث في هجوم نفذه جنود منشقون على دورية أمنية في القصير بحمص، مشيرا إلى أنباء مؤكدة عن فرار خمسة جنود من أحد المراكز العسكرية في القصير.
إدلب وحماة
وفي ريف ادلب، اكد المرصد العثور على جثامين خمسة عناصر من الجيش النظامي، بينهم ضابط قرب معسكر الشبيبة في بلدة النيرب. واضاف ان قوات الأمن السورية نفذت حملة مداهمات واعتقالات في قرى كفر بطيخ وجوباس وابديتا، قرب بلدة سراقب، بحثا عن متظاهرين مطلوبين. كما خرجت تظاهرة ضمت نساء واطفالاً ظهر امس في بلدة كفرومة بريف ادلب، طالبت بالحرية ورفضت بقاء الرئيس السوري بشار الأسد في الحكم، مؤكدة في احدى شعاراتها على انها «تفضل الموت على استمرار حكم النظام السوري». وقال المرصد إن تظاهرات خرجت في مدينة معرة النعمان ترحيبا بقرار الجامعة العربية. وفي وسط البلاد، خرجت تظاهرة حاشدة في بلدة كفرنبودة بريف حماة تطالب بإسقاط النظام ورحيل الرئيس السوري.
قتلى الأحد
أما أول من أمس، وفي حصيلة جديدة، فقد قتل 28 متظاهرا في أنحاء مختلفة من سوريا. وقالت الهيئة العامة للثورة السورية إن من بين القتلى الذين سقطوا؛ 14 في حماة عقب رفض الأهالي الخروج في تظاهرات مؤيدة للأسد، وتصدي قوات الأمن لتظاهرة كانت تهتف برحيل النظام. وأشارت إلى أن سبعة قتلى سقطوا في حمص وسبعة في درعا ودير الزور وريف دمشق وإدلب.
