اقتحمت قوات الاحتلال الاسرائيلي فجر أمس منازل عدد من المحررين في كوبر غرب رام الله، ضمن صفقة التبادل مع حركة «حماس»، في عدة محافظات في الضفة الغربية. فيما استدعى جيش الاحتلال أسيرَين محررين للتحقيق معهما.

وفي مواصلة لسلسلة الاعتداءات التي تنفذها قوات الاحتلال بحق الاسرى المحررين، استدعى الجيش الإسرائيلي صباح أمس الأسيرين المحررين نائل وفخري البرغوثي للتحقيق في معسكر عوفر الإسرائيلي القريب من رام الله، بعد الافراج عنهما قبل شهر ضمن صفقة التبادل، بعد اعتقال دام 34 عاما.

وطالب المحرران نائل وفخري البرغوثي الوسيط المصري بالتدخل العاجل لوقف «سياسة الإرهاب» الذي تمارسه قوات الاحتلال بحقهم وبحق ذويهم. كما استنكر نادي الأسير هذا الاجراء، مؤكدا على ضرورة ايجاد حل وبأسرع وقت لإنقاذ الأسرى المحررين.

وأكد مختصون بقضايا الأسرى قبل ايام أن «إسرائيل نقضت ما اتُفِقَ عليه في صفقة التبادل مع حماس، فزادت العقوبات على الأسرى، وواصلت سياسة العزل الانفرادي، ولم تسمح للأسرى بشراء حلويات في عيد الاضحى من الكنتين، ومنعت الزيارات بين الغرف والأقسام، ورفضت زيادة مدة الزيارات».

إقامة جبرية

كذلك، داهمت قوات الاحتلال الإسرائيلي يرافقها ضابط مخابرات إسرائيلي فجر أمس بلدة يعبد جنوب غرب جنين، وداهمت منزل الأسير المحرر يعقوب عدنان زيد الكيلاني، الذي أفرج عنه ضمن «صفقة شاليط»، في بلدة يعبد بجنين.وفتّش جنود الاحتلال منزل الكيلاني وعبثوا بمحتوياته، وأبلغوه أنه يخضع لإجراءات أمنية مشددة وحذروه من «ممارسة أي نشاط أمني، وأنه يخضع للإقامة الجبرية ويحذر عليه مغادرة البلدة».

أيضاً، اقتحمت عدة آليات عسكرية مدينة قلقيلية الليلة قبل الماضية، وقامت بتسليم بلاغات للاسرى المحررين من اجل التوجه لمقابلة المخابرات الاسرائيلية في الحادي عشر من ديسمبر المقبل. وذكرت مصادر فلسطينية ان تلك القوات داهمت منازل كل من الاسير اكرم منصور، ومنزل الاسير المحرر شادي الزايد، ومنزل الاسير ابراهيم ياسين قبل ان تسلمهم البلاغات المذكورة.

يذكر أن قوات الاحتلال قامت في وقت سابق بتسليم العديد من الاسرى، الذين تم تحريرهم خلال صفقة التبادل مع الجندي الاسرائيلي جلعاد شاليط، بلاغات تدعوهم لضرورة مقابلة ضباط المخابرات الاسرائيلية في مناطقهم.

تحرير الاسيرات

إلى ذلك، أكد نائب رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» موسى أبو مرزوق ان الاسيرات الفلسطينيات المتبقيات في السجون الاسرائيلية سيتم الإفراج عنهن ضمن المرحلة الثانية من صفقة التبادل، التي وقعت بين حركة «حماس» واسرائيل أخيراً.من جانبه، أكد مسؤول ملف الأسرى بحركة «حماس» الشيخ صالح العاروري، أن «الطرف المصري أكد للحركة أنه سيتم تطبيق كافة البنود المتفق عليها بالصفقة، من ضمنها التي لم تطبّق إلى الآن». وقال العاروري، في تصريحات لوسائل اعلامية مقربة من «حماس» مساء الأحد، إن «المصريين أكدوا لنا أنهم سيحصلون على كل ما تم الاتفاق عليه بالصفقة، من الإفراج عن الدفعة الثانية، وقضية الأسيرات العشر، وحل مسألة الأسرى المعزولين، وكذلك عائلات الأسرى المفرج عنهم، والتي منعت من السفر خارج الضفة».