أثار موقف وزير الخارجية العراقي في اجتماع الجامعة العربية بالامتناع عن التصويت على قرار الجامعة العربية بتعليق عضوية سوريا، موجة من ردود الفعل المتناقضة، فبعد يوم من انتقاد الناطق باسم الحكومة العراقية لقرار الجامعة العربية، أكد وزير الخارجية هوشيار زيباري سلامة الموقف العراقي، في حين انتقدته بشدة كل من الكتلة الكردستانية والقائمة العراقية الموحدة. وأكد زيباري أن موقف العراق خلال بحث الأزمة السورية في اجتماعات الجامعة العربية كان «سليما ومستقلا وجريئا». وقال في مؤتمر صحافي عقده أمس إن الموقف العراقي «كان جريئا في خضم علاقات العراق الدولية والإقليمية والعربية»، مشيراً إلى أن امتناع العراق عن التصويت على قرار تعليق عضوية سوريا في الجامعة هو قرار بحد ذاته، ولم يتخذ نتيجة خوف أو تردد.من جانب آخر، أعلن التحالف الكردستاني أن موقف وزيره في الحكومة العراقية (هوشيار زيباري) تجاه قرار تعليق عضوية سوريا في الجامعة العربية «لا يمثل موقفنا في الحكومة العراقية، بل يمثل موقف العراق الدبلوماسي»، مؤكداً أن «موقف التحالف الكردستاني يؤيد تغيير النظام السوري الدكتاتوري القمعي»، على حد وصفه. من جهته، رأى مستشار القائمة العراقية هاني عاشور أن «التناقضات والاختلافات في السياسة الخارجية العراقية أضعفت هيبة الدولة، وقدمتها للمجتمع الدولي كدولة غير قادرة على تحديد مساراتها وقراراتها، ما يجعل المجتمع الدولي لا يثق بها، ويتخوف من التعامل معها».وأضاف عاشور في بيان صحافي إن «الاختلاف الواضح في مواقف الكتل السياسية من قرار الجامعة العربية حول تجميد عضوية سوريا، جعل العالم يتعامل مع العراق كدولة لا يمكن الوثوق بقراراتها، وغير قادرة على اتخاذ مواقف تمثل دولة العراق وشعبه، بل تمثل أحزابا محددة ومصالح معينة»، مضيفاً «إن أحد أسباب ذلك يعود إلى أن القرارات والمواقف يتم اتخاذها داخل أروقة الحزب المسيطر على الحكومة.