دعا ضباط كبار في الاحتياط، للمرة الأولى في اسرائيل، وزير الدفاع ايهود باراك ورئيس أركان الجيش بيني غانتس الى العمل على وقف التطرف الديني اليهودي في الجيش، والمتمثل بمقاطعة جنود لمراسم بسبب غناء مجندات فيها.

وافادت صحيفة «هآرتس» أمس بأن 19 ضابطا بالاحتياط يحملون جميعهم رتبة لواء، بعثوا برسالة إلى باراك وغانتس، وطالبوهما بمنع المس المتواصل بالخدمة العسكرية للمجندات بالجيش الإسرائيلي على خلفية مطالب جنود متدينين. وأوضح الضباط أن توجههم إلى باراك وغانتس يأتي بعد سلسلة أحداث وقعت في الفترة الأخيرة، وبينها مقاطعة جنود متدينين مراسم عسكرية بسبب غناء نساء خلالها. وحذر الضباط من المس بمعنويات النساء ومنعهم من الخدمة بالجيش والمس بما وصفوه بأنه «القيم الأساسية للمجتمع الإسرائيلي».

وبين الموقعين على الرسالة قادة سلاح الجو والبحرية السابقين وضباط تولوا مناصب رفيعة في الجيش الإسرائيلي.

وتعتبر رسالة الضباط التدخل الأول من نوعه في العاصفة الكبيرة التي تسود الجيش الإسرائيلي منذ اشهر، رغم أن رئيس شعبة القوة البشرية السابق اللواء أفي زامير كان هاجم بشدة ما وصفه بـ«إقصاء النساء عن الجيش» لدى إنهائه مهامه قبل عدة شهور.

من جهة ثانية، توجهت حركة «ييش غْفول» (يوجد حد) الإسرائيلية، التي تشجع على رفض الخدمة العسكرية في الأراضي المحتلة، إلى وزير العدل الإسرائيلي يعقوب نئمان وطالبته بإلغاء ترشيح قاضي المحكمة المركزية نوعام سولبرغ كقاض بالمحكمة العليا لأنه مستوطن.

وقالت صحيفة «هآرتس» ان سولبرغ مشمول في «صفقة» تبلورت في لجنة انتخاب القضاة، التي ستجتمع الأحد المقبل، لاختيار ثلاثة قضاة وتعيينهم بالمحكمة العليا.

وكتبت حركة «يوجد حد» برسالتها إلى نئمان وأعضاء لجنة تعيين القضاة أن سولبرغ يسكن في مستوطنة «ألون شفوت»، وأشارت إلى أن المحكمة الدولية في لاهاي أقرت بأن المشروع الاستيطاني الإسرائيلي بالأراضي المحتلة يشكل انتهاكا لمعاهدة جنيف الرابعة، التي تحظر على الدولة المحتلة نقل أجزاء من سكانها المدنيين إلى المنطقة الخاضعة للاحتلال.

وشددت «يوجد حد» على أن «سولبرغ لم يستوطن في ألون شفوت مكرها أو بسبب عدم وجود خيار آخر، ولذلك فإن استيطانه بالأراضي المحتلة ممنوع بموجب القانون، وعلى كل حال فإنه مرفوض من الناحية الأخلاقية». واضافت الحركة أنه «لدى تدقيق اللجنة بطهارة مواصفات كل مرشح للمحكمة العليا، عليها أن تنظر إلى القاضي سولبرغ على أنه مستوطن ويحظر عليه تولي منصب قاض بأية محكمة وخصوصا على المستوى القضائي الأعلى في إسرائيل».

وكتب الضباط برسالتهم إنهم يوجهونها على اثر «قلق حقيقي على صورة الجيش الإسرائيلي كجيش الشعب، والحفاظ على مناعته وعلى أمن الدولة، وعلى القيم الأساسية والديمقراطية للمجتمع الإسرائيلي».