ذكر تقرير إعلامي أمس أن القوات الأميركية ستقيم مراسم رسمية لتوديع الجيش الأميركي في مطار بغداد الدولي نهاية العام الحالي، وهو الموعد النهائي لانسحاب آخر جندي اميركي من العراق. في وقت بدأ الجيش الأميركي بتسريح آلاف العاملين العراقيين معه، تمهيدا للانسحاب الكامل. ونقلت صحيفة «الصباح» العراقية الحكومية في عددها الصادر أمس عن مصادر أميركية مطلعة قولها إن «آخر جندي أميركي سيغادر العراق في مراسم رسمية ستجرى في قاعدة مطار بغداد الدولي يوم 30 أو 31 ديسمبر المقبل». وقالت المصادر إن «جميع القوات الأميركية ستغادر قبل منتصف الشهر المقبل، فيما ستبقى قوة عسكرية صغيرة لا تتعدى 200 جندي لحضور احتفال رسمي سيقام في مطار بغداد الدولي، حيث سيتم إنزال العلم الأميركي من قاعدة المطار، ويرفع العلم العراقي، ويعزف النشيدان الوطنيان للبلدين، قبيل مغادرة آخر جندي في طائرة عسكرية». وأضافت أن هذه المراسم ليست لها علاقة بمفاوضات أو تطورات إبقاء مدربين أو عدمه، وأن مسؤولين أميركيين رفيعي المستوى سيحضرون هذه المراسم.

في موازاة ذلك، ذكر مسؤولون عراقيون ان الجيش الأميركي، المتمركز في قاعدة الإمام علي الجوية غربي مدينة الناصرية، أنهى خدمات 4000 عامل و460 مترجما عراقيا كانوا يعملون معهم، تمهيدا للانسحاب الكامل نهاية العام الحالي، وفقاً للاتفاقية الأمنية الموقعة بين واشنطن وبغداد. وقال المسؤولون لوكالة الانباء الألمانية إن شركة «كي بي آر الأميركية المسؤولة عن توفير الخدمات المدنية وأعمال التنظيف للجيش الأميركي قامت بتسريح أغلب العمال العراقيين الذي يعملون في قاعدة الإمام علي الجوية، والذين يزيد عددهم على 4000 عامل». واكدوا ان شركة «جي إل إس» تقوم هي الأخرى بتسريح دفعات من المترجمين، والذين يبلغ عددهم 460 مترجماً في المنطقة الجنوبية، وان المترجمين العاملين مع القوات الأميركية لم يحصلوا على مكافأة نهاية الخدمة، ولم تقدم لهم أية ضمانات أو مساعدات تمكنهم من طلب حق اللجوء إلى الولايات المتحدة. وذكروا أن «القوة الجوية العراقية تقوم حاليا بعمليات استلام منظمة للمواقع التي كان يشغلها الجيش الأميركي في القاعدة الجوية، حيث يقوم الجيش الأميركي بجرد كل الأجهزة والمعدات الصغيرة والكبيرة في قوائم الاستلام والتسليم، وان قطاعات الجيش الأميركي تقوم بالانسحاب بشكل تدريجي من القاعدة من اجل إخلائها بشكل كامل».