أعلنت مصادر موثوقة في محافظة صلاح الدين أن اجتماع المحافظ مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي تمخض عنه نتائج إيجابية، مشيرة الى زيارة مرتقبة للمالكي الى المحافظة لبحث مسألة إعلانها إقليماً. وقال نائب محافظ صلاح الدين أمين عزيز إن اجتماع محافظ صلاح الدين أحمد عبدالله الجبوري مع رئيس الوزراء، والذي جاء بناءً على دعوة من الأول «تمخض عن سبع نقاط إيجابية، أبرزها الدرجات الوظيفية وقضية إهمال المحافظة من نواحي عدة»، لافتاً الى زيارة مرتقبة للمالكي الى المحافظة خلال الأيام القليلة المقبلة، لبحث مسألة إعلانها إقليماً.
وأضاف عزيز ان «المالكي اشترط في تنفيذ وعوده لصلاح الدين بإلغاء قرارها إعلان الإقليم»، مبيناً أن «المحافظ أكد لرئيس الوزراء أن القرار في ذلك يعود لمجلس المحافظة».
يذكر أن مجلس محافظة صلاح الدين أعلن الشهر الماضي انه صوت بأغلبية الثلثين لصالح تحويل المحافظة إلى إقليم مستقل إداريا واقتصاديا عن الحكومة الاتحادية، «احتجاجا» على حملة شنتها قوات أمنية عراقية، تم خلالها اعتقال المئات من الأشخاص في انحاء متفرقة من البلاد من ضمنها محافظة صلاح الدين. وتابع عزيز في تصريحات لوكالة كردستان للأنباء أن «مجلس محافظة صلاح رفض دعوة المالكي لزيارته، معللا ذلك بامتناع الأخير عن زيارة المحافظة على غرار المحافظات العراقية الأخرى»، موضحاً أن «تلبية المحافظ للدعوة جاءت بسبب كونه يتبع مجلس الوزراء إدارياً». كما شدد على «إصرار المحافظة على قرارها إعلان إقليمٍ مستقل إدارياً واقتصادياً، على خلفية تعرض المحافظة للإهمال من قبل الحكومة المركزية، رغم امتلاكها لعدة حقول نفطية ومقومات اقتصادية أخرى»، نافياً «وقوف جهات أو قيادات سياسية عراقية كردية أو عربية وراء القرار».
ويسمح الدستور العراقي، الذي صيغ العام 2005، للمحافظات العراقية بإنشاء أقاليم تتمتع بقدر كبير من الاستقلال المالي والإداري عن الحكومة الاتحادية، كما يسمح الدستور لمحافظتين أو أكثر بإنشاء إقليم مشترك.