اتهمت الخرطوم جوبا بإيواء تنظيم مسلح لإسقاط نظام الرئيس السوداني عمر البشير إثر إعلانها تفاصيل اجتماعات ما يسمى «الجبهة الثورية السودانية» والتي ضمت أربع حركات تمردية، قالت إنها عقدت في مدينتي: ياي وجوبا في دولة جنوب السودان ولم تعقد في منطقة كاودا بجنوب كردفان، مؤكدة أن تلك الاجتماعات عقدت برعاية دولة الجنوب.. فيما أعلنت الأخيرة عن انفصال مجالها الجوي عن الشمال، معلنة عزمها تأسيس شركة نقل جوي خاصة بها.

وقال مدير الإعلام في جهاز الأمن والاستخبارات الوطني إن اجتماعات ما يسمى «الجبهة الثورية السودانية»، والتي تضم: قطاع الشمال وحركة العدل والمساواة وحركة تحرير السودان جناح مناوي وحركة تحرير السودان جناح عبدالواحد، عقدت في مدن ياي وجوبا بدولة الجنوب، مشيراً إلى أن الاجتماعات لم تكن بمنطقة كاودا في جنوب كردفان كما زعم البيان الذي أصدرته الجبهة الثورية السودانية، مؤكداً على أن الاجتماعات عقدت تحت رعاية حكومة دولة الجنوب، معتبرا تلك الاجتماعات «تنظيما مسلحا» لإسقاط نظام الرئيس السوداني.

وأضاف الناطق السوداني إن احتضان حكومة الجنوب لما يسمى بالجبهة الثورية السودانية، إعلاناً صريحاً للعداء من دولة الجنوب تجاه السودان، مشيراً إلى أن وقائع الاجتماعات ومكان انعقادها يعدان دليلا قاطعا على الدعم المباشر من قبل جوبا للحركات المسلحة بدارفور بالتنسيق مع قطاع الشمال، متهما حكومة الجنوب «بالكذب والتضليل»؛ عندما تؤكد تقول للإعلام الخارجي إنها لاتعمل على زعزعة الأمن والاستقرار في السودان.

وكانت قوى تحالف ما يسمى الجبهة الثورية السودانية، وقعت على «ميثاق التغيير» واتفقت على إسقاط نظام حزب المؤتمر الوطني (الحاكم) في السودان بكافة الوسائل المتاحة وعلى رأسها «العمل الجماهيري والمسلح، مع المزاوجة بين قوى الانتفاضة والعمل الثوري المسلح»، على حد تعبيرها.

وأكد البيان أن قادة التحالف سيجتمعون قريبا «لإجازة هياكل وبرامج الجبهة السياسية والعسكرية وتسمية القيادات التي ستتولى قيادة العمل العسكري والسياسي».

فصل المجال الجوي

من جهة أخرى، أعلنت وزارة الطرق والنقل بدولة الجنوب عن فصل المجال الجوي لجنوب السودان عن تبعيته للمجال الجوي للخرطوم.

وقال نائب وزير الطرق والنقل مايوم ماليك في تصريحاتٍ صحفية أمس، إن انضمام الجنوب رسمياً للمنظمة الدولية للطيران المدني في 11 نوفمبر الجاري، يعني أنها استقلت عمليا بمجالها الجوي عن الشمال، وصارت تتحكم فيه. وأضاف إنه وللأسف «حتى بعد استقلال الجنوب لا يزال الشمال يسيطر على مجالنا الجوي». وأعلن ماليك أن مدير منطقة شرق وجنوب أفريقيا بالمنظمة الدولية للطيران المدني سيزور دولة الجنوب في 16 نوفمبر الجاري للترحيب رسمياً بانضمام الجنوب للمنظمة. إلى ذلك، أعلن نائب وزير الطرق والنقل عن عزم حكومة جوبا على إنشاء شركة نقل جوي وطني.