تواصلت ردود الفعل الغربية المرحبة بقرار الجامعة العربية بتعليق عضوية سوريا فيها، وانضمت الأمم المتحدة وبريطانيا وألمانيا الى سلسلة المؤيدين للقرار، بينما ظهر انقسام عراقي حول الموقف من سوريا.
ووصف بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة قرار الجامعة بأنه «قوي وشجاع». وذكر بيان للأمم المتحدة انه يرحب «باعتزام الجامعة توفير حماية للمدنيين، ويبدي استعداده لتوفير الدعم المتصل عند طلب ذلك».
بدوره، صرح ناطق باسم رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون بأن «هذا يبعث برسالة واضحة الى الرئيس الأسد ونظامه اللذين يواصلان رفض السماح بتحول سياسي في سوريا، كما انهما مسؤولان عن تصعيد في العنف والقمع. وأضاف: «مازلنا واضحين، على الرئيس الأسد ان يتنحى ولابد من حدوث تحول سياسي الآن».
من جهته، قال وزير الخارجية الألماني غيدو فيسترفيله إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيقررون خلال اجتماعهم اليوم الاثنين المزيد من العقوبات ضد سوريا.
وفي ما يتعلق بقرار مجلس الجامعة العربية قال فيسترفيله إن هذا القرار مهم للغاية، إذ ان الجامعة العربية أوضحت أن عمليات القمع لنظام الأسد ضد شعبه ليست مقبولة بأي حال. وأضاف أن بلاده تصر على أن يكون لهذا القرار أثر على الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي «التي تتهرب حتى الآن من اتخاذ قرار حاسم».
انقسام عراقي
وانقسم العراق على نفسه حول القرار، الذي امتنعت بغداد عن التصويت عليه في اجتماع الجامعة.
فبينما أبدى دبلوماسي عراقي في القاهرة استعداد بلاده التام لاستضافة القمة التي دعت إليها دمشق سواء في العاصمة أو أي محافظة أخرى، وفي أي وقت يحدده الملوك والرؤساء، انتقدت القائمة «العراقية» على لسان الناطق باسمها حيدر الملا موقف رئيس الوزراء نوري المالكي بعدم تأييده الإجماع العربي، معتبرا أن هذا الموقف يعبر عن وجهة نظر المالكي وحزب الدعوة وبعض أطراف التحالف الوطني. وعلى المنوال ذاته، نأى التحالف الكردستاني بنفسه عن الموقف العراقي، وأكد أن «موقف التحالف الكردستاني يؤيد تغيير النظام السوري»، على حد وصفه.