في ظاهرة هي الأولى من نوعها منذ اندلاع الاحتجاجات في سوريا، خرجت أمس تظاهرات مناوئة للنظام من قلب حشود موالية للرئيس السوري بشار الأسد، فيما قتل 26 شخصاً على الأقل في ملاحقة الموالين وقوات الأمن الاحتجاجات المناهضة.

وأفاد نشطاء ومنظمات حقوقية بمقتل 26 شخصاً على الأقل، 11 منهم سقطوا في محافظة حماة، وعشرة في حمص، وأربعة قتلى في كل من درعا وريف دمشق ودير الزور وإدلب. وقال نشطاء محليون إن القوات السورية قتلت بالرصاص ستة أشخاص رددوا هتافات مناهضة للرئيس بشار الأسد خلال تظاهرة مؤيدة له نظمتها السلطات في مدينة حماة لإظهار الغضب الشعبي من قرار جامعة الدول العربية تعليق عضوية سوريا.

وقال أحد النشطاء في حماة (240 كيلومتراً شمالي العاصمة دمشق) إن قوات الامن «قادت الموظفين الحكوميين والطلبة إلى ساحة العاصي، حين انفصلت مجموعات وبدأت تهتف قائلة الشعب يريد إسقاط النظام.. فروا إلى الأزقة، لكن تمت ملاحقتهم وقتل أربعة».

كما قتلت قوات الأمن خمسة مدنيين في ريف حماة خلال احتجاجات مناهضة للنظام رداً على المسيرات المؤيدة.

وفي دير الزور (شرق)، نقل المرصد عن ناشط من المدينة قوله انه تم قتل طالب (15 عاماً) اثر اطلاق رصاص من قبل قوات الأمن لتفريق مجموعة من الطلاب، حاولوا التظاهر ضمن المسيرة المؤيدة التي خرجت في شارع التكايا.

اشتباكات عنيفة

وفي ريف إدلب، أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن مدنياً من أهالي قرية سرجة قتل بإطلاق رصاص من قبل قوات عسكرية على مفرق قرية حيش. وأشار المرصد الى «اشتباكات عنيفة تدور بين الجيش النظامي والجيش السوري الحر في قرية ابديتا، إثر تفجير عبوة ناسفة عند حاجز للقوات الحكومية بجانب مدرسة، عند مفرق بلدة البارة في ابلين».

واضاف المرصد ان «تظاهرات خرجت في مدينة معرة النعمان وبلدة كفرومة ردا على مسيرات التأييد، وترحيباً بقرار الجامعة العربية بتعليق مشاركة سوريا باجتماعات الجامعة العربية».

 

مداهمات في حمص

وفي حمص (وسط)، ذكر نشطاء أن خمسة مدنيين قتلوا خلال مداهمات نفذتها قوات الأمن على أحياء شهدت تظاهرات طالبت بإسقاط النظام. وأورد مركز توثيق الانتهاكات السورية أمساء القتلى الخمسة الذين سقطوا في البياضة وبابا عمرو وجب الجندلي والقصير وشارع القاهرة.

وأكد المرصد السوري إصابة «ثلاثة طلاب بجراح إثر سقوط قذيفة آر بي جي داخل المدرج الأول في كلية الهندسة المدنية التابعة لجامعة البعث في حمص» دون ان يوضح مصدر القذيفة.

واكد المرصد مقتل اثنين من عناصر الأمن وجرح آخر إثر هجوم نفذته عناصر تابعة للجيش السوري الحر المنشق على دورية أمنية في سوق مدينة القصير (ريف حمص)، مشيرا الى «أنباء مؤكدة عن فرار خمسة جنود من احد المراكز العسكرية في القصير».

وفي درعا، قتل مدني وأصيب آخر بجروح خطيرة؛ إثر حملة مداهمات نفذتها قوات الأمن السورية في قرية اليادودة المجاورة لمدينة درعا، كما اعتقل ثلاثة أشخاص من القرية» بحسب المرصد.

 

تظاهرات موالية

وذكر التلفزيون الحكومي أن «ملايين السوريين احتشدوا في الساحات العامة على مستوى البلاد، للتنديد بقرار الجامعة العربية»، الذي جاء رداً على الحملة التي تشنها قوات الأسد على المحتجين المطالبين بالديمقراطية، والتي تقول الأمم المتحدة انها أسفرت عن مقتل 3500 شخص. وعرض التلفزيون لقطات لحشود ترفع أعلام سوريا وصوراً للأسد في ساحات عامة بدمشق ومدن الرقة واللاذقية وطرطوس.