قررت كتلة المعارضة البرلمانية في الكويت، في ختام اجتماعها والذي عقد أمس بسحب استجواب رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمّد المقدم من ثلاثة نواب وتقديم استجواب الإيداعات المليونية والتحويلات بديلاً عنه غداً الثلاثاء.. في حين تنعقد اليوم الجلسة الخاصة المتعلقة بالتصويت على كادر المعلمين في الكويت، حيث تسعى الكتل النيابية إلى إقرار الكادر رغما عن الحكومة التي تعارض المشروع المقدم من نواب يؤدون السياسات الحكومية في تكتيك جديد لتخفيف الضغط على رئيس الحكومة.

ووسط أجواء من التوتر بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، أكد النائب مبارك الوعلان أن نواب كتلة المعارضة المجتمعين في مكتب النائب محمد المطير اتفقوا على سحب الاستجواب الثلاثي ( المقدم من النواب: د. فيصل المسلم ومسلم البراك وخالد الطاحوس) لرئيس الوزراء في دور الانعقاد السابق والمتعلق بتجاوزات مستشفى السيف وتقارير ديوان المحاسبة التي أكدت وجود في أكثر من جهة حكومية، مشيرا الى ان سحب الاستجواب جاء لتلافي دمج الاستجوابين في جلسة واحدة، على أن يتم تقديم استجواب الإيداعات غداً، وقال إن «المعارضة تحمل جميع الوزراء المسؤولية السياسية في حال مساهمتهم في تعطيل مساءلة رئيس الحكومة وتحصينه من صعود المنصة».

كما أعلن النائب فلاح الصواغ عن تجمعات جديدة في ساحة الإرادة يوم الاربعاء المقبل في حال نجحت الحكومة في سحب أو المماطلة بشأن استجواب النائبين أحمد السعدون وعبدالرحمن العنجري المقدم في دور الانعقاد الماضي، محذرا الحكومة من مغبة وأد الاستجوابات، وقال إنه «إذا تضافرت جهود الحكومة والنواب (القبيضة) وتمكنوا من سحب الاستجواب المقدم الى الشيخ ناصر المحمد أو شطبه من جدول الأعمال، فإن نواب المعارضة سينقلون المساءلة يوم الأربعاء الى ساحة الإرادة وسيقيمون ندوة جماهيرية لكشف التلاعب الحكومي في تقويض الأدوات الدستورية».. فيما لم يستبعد النائب د. وليد الطبطبائي أن تطلب الحكومة رفع استجواب النائبين السعدون والعنجري من جدول اعمال جلسة الغد، خاصة وأنها تمتلك الغالبية الكافية، غير انه أشار الى ان نواب المعارضة سيقومون بسحب استجواب النواب د. فيصل المسلم ومسلم البراك وخالد الطاحوس المدرج أيضاً على الجلسة بهدف إتاحة الفرصة لاستجواب الايداعات المليونية، وقال: «سنرغم الحكومة على إحالته الى اللجنة التشريعية على تحديد موعد لصياغة تقرير الايداعات المليونية».

لا خلاف على المعلمين

حكوميا أكد وزير التربية وزير التعليم العالي احمد المليفي انه لا يوجد أي خلاف بين الحكومة ومجلس الامة حول دعم المعلمين والعملية التعليمية، وانما حول كيفية تقديم هذا الدعم وآلية توزيعه.

وقال الوزير الكويتي، في تصريح صحافي عقب حضوره اجتماع اللجنة البرلمانية المشتركة (لجنة الشؤون المالية ولجنة التعليم والثقافة والارشاد)، ان الخلاف «ليس على دعم المعلم ماديا وإداريا وإنما على كيفية اعطائه المبلغ الذي نتمنى ان يصل الى الجميع والذين نريد لهم أن يتميزوا».

وذكر المليفي ان نظام البونص الذي قدمته الحكومة يقوم على مبدأ العطاء مقابل الاداء، مبينا ان المعايير المتعلقة بهذا الأمر «ستوضع من خلال برنامج آلي يستطيع ان يطلع عليه المعلم في اوقات محددة بكامل الشفافية من خلال جهاز إداري منفصل عن المدرسة».