أكد الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية النائب مصطفى البرغوثي في مقابلة مع «البيان» إن إفشال الطلب الفلسطيني بالحصول على العضوية الكاملة في مجلس الأمن يجب الرد عليه بتبني استراتيجية وطنية بديلة شاملة تقوم على المقاومة الشعبية وفرض المقاطعة والعقوبات على إسرائيل.

وأوضح البرغوثي في مقابلة مع «البيان» أن الاستراتيجية الوطنية البديلة الشاملة يجب أن تشمل تصعيد المقاومة الشعبية ضد الجدار والاستيطان، ومقاطعة البضائع الإسرائيلية، والكفاح ضد فصل الطرق وانتهاج الدبلوماسية المقاومة.

ودعا البرغوثي إلى الاستمرار في المطالبة بعضوية دولة فلسطين الكاملة في الجمعية العمومية للأمم المتحدة، وعدم القبول بعضوية دولة مراقبة، مشددا على ضرورة ان يتم التوجه لإقرار قرار في الجمعية العمومية للأمم المتحدة يؤكد حق فلسطين في العضوية الدائمة، ويطالب مجلس الأمن بإعادة النظر في فشله في إقرار حق فلسطين في العضوية، مع السعي لانتزاع العضوية الكاملة في كافة منظمات الأمم المتحدة الستة عشرة، حسب تعبيره.

وقال البرغوثي إن «انتزاع العضوية يجب أن يفرض كأمر واقع من المؤسسات الفلسطينية، ومن القاعدة الشعبية الفلسطينية، بعد كل تلك السنوات الطويلة من الاحتلال وحرمان الشعب الفلسطيني من حقه». ودعا إلى خوض معركة دبلوماسية بالتوازي مع المقاومة الشعبية التي قال إنها يجب أن تتصاعد وتتواصل بزخم أكبر، على حد وصفه.

 

حملة «بادر»

وأكد البرغوثي على أن حملة «بادر» لمقاطعة المنتجات الإسرائيلية، والتي أطلقتها حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية، «تلاقي نجاحا كبيرا وتجاوبا من قبل المواطنين والتجار الفلسطينيين، وقد أخذت بالاتساع بشكل ملحوظ»، لافتاً إلى أن الهدف منها هو تغيير ميزان القوى مع إسرائيل، و«حتى تصبح تكاليف الاحتلال وخسارته الاقتصادية أكبر»، مشيراً إلى أن حجم المنتجات الإسرائيلية التي يتم تسويقها وبيعها سنوياً في فلسطين تصل إلى 3.5 مليارات دولار أميركي وتستخدم أرباحها لقمع الشعب الفلسطيني.

وأشار البرغوثي إلى أن الحملة ستتسع في الفترة المقبلة لتشمل مختلف بقاع الأراضي الفلسطينية، وان هناك سلسة من الفعاليات التي ستنظم في مدينة رام الله لحث المواطنين على ضرورة مقاطعة المنتجات الإسرائيلية.

وحض البرغوثي أبناء الشعب الفلسطيني إلى «الانخراط في الحملة، التي باتت تشكل قلقا لإسرائيل، والتي من شأنها أن تحقق نتائج جيدة عبر توفير فرص عمل جديدة لأبناء الشعب الفلسطيني». لافتا إلى أن هذه الحملة هي جزء من الرد الفلسطيني على إفشال مسعى نيل الاعتراف بالدولة الفلسطينية في مجلس الأمن الدولي.