نفى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، أبو مازن، بشدة أنباء حول اعتزامه حل السلطة في حال عدم حصول فلسطين على عضوية كاملة في الأمم المتحدة، وجدد تأكيد عزمه الاجتماع قريباً مع رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خالد مشعل لبحث المصالحة الوطنية، مشددا على ضرورة الذهاب إلى غزة بعد استكمال المصالحة.

وقال محمود عباس، خلال مؤتمر صحافي عقده الليلة قبل الماضية في تونس التي يزورها حالياً، إن خيار حل السلطة الفلسطينية «غير وارد بتاتاً»، معتبراً أن من يطرح موضوع حل السلطة الوطنية الفلسطينية «غير مخوّل إطلاقاً لذلك».

وتساءل محمود عباس: «هل يُعقل أن نذهب لحل أنفسنا، أي حل السلطة الفلسطينية، لأن مجلس الأمن الدولي لم يوافق على منح عضوية كاملة لفلسطين في الأمم المتحدة؟ أهذا موقف سليم؟ ثم من يطرح ذلك؟». وترددت في الآونة الأخيرة الكثير من التصريحات والتلميحات الصادرة عن مسؤولين فلسطينيين حول إمكانية حل السلطة كأحد الخيارات التي يمكن التلويح بها أمام انسداد آفاق التسوية بشكل عام، وتراجع الدعم الأميركي لجهود المفاوضات، وفي ظل توقعات بفشل مجلس الأمن في الاعتراف بدولة فلسطينية كاملة العضوية في الأمم المتحدة.

 

المصالحة وغزة

من جهة أخرى، وصف عباس الذهاب إلى غزة بالأمر الضروري جداً، لكنه أشار إلى أهمية التمهيد له عبر «استكمال كل عناصر المصالحة».

وقال: «لا يوجد أي مانع من جانبنا أو من جانب حماس للذهاب إلى غزة من دون وساطة، وسبق لنا أن وقّعنا على اتفاق في مايو الماضي مع حركة حماس، اتفقنا فيه على أمور كثيرة منها طبيعة الحكومة إلى جانب تحديد موعد إجراء الانتخابات في مايو المقبل». وأضاف: «سنجلس قريباً مع خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس لبحث كل هذه القضايا، إلى جانب بحث مستقبل القضية الفلسطينية، ذلك أن حركة حماس جزء هام من الشعب الفلسطيني».

 

لقاء الرباعية

إلى ذلك، شدد محمود عباس على أن اللقاء المرتقب مع اللجنة الرباعية لا يعتبر مفاوضات «لأن الرباعية تريد سبر أغوار الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي لمعرفة حقيقة مواقفهما، لعلها بذلك تتوصل إلى جسر الهوة بين الجانبين».

ولفت إلى أن «الموقف الفلسطيني واضح بشأن العودة إلى المفاوضات، وهي عودة لن تتم إلا بعد أن توافق إسرائيل على مرجعيتها، أي حدود 1967، وعلى وقف الاستيطان، وبالتالي لا يمكن الحديث عن مفاوضات الآن مع الإسرائيليين».