انتقلت قضية إنشاء «الأقاليم» أمس إلى الشارع العراقي بخروج عدة تظاهرات شهدت تبايناً في تعامل الأمن والجيش العراقي معها، حيث قمعت تظاهرة في تكريت تؤيد إعلان محافظة صلاح الدين إقليماً فيما سمحت بتظاهرة أخرى معارضة في المدينة ذاتها، بينما تجمع مئات في بغداد معتبرين الإعلان تمهيداً لحرب طائفية، في وقت أعلنت مصادر أميركية أنها ستنقل أربعة آلاف من قواتها إلى الكويت بعد الانسحاب من العراق.

وأعلن نائب في محافظة صلاح الدين، أن قوات من الجيش العراقي فرقت بالقوة تظاهرة خرجت شمال تكريت لتأييد إعلان المحافظة إقليمياً منفصلاً، واعتقلت اثنين من المشاركين فيها، فيما سمحت بالخروج بتظاهرة أخرى رافضة له في المكان نفسه.

وقال النائب عن القائمة العراقية شعلان الكريم في تصريحات صحافية إن «تظاهرتين خرجتا قرب جامع الفتاح وسط قضاء بيجي (40 كيلومتراً شمال تكريت)، إحداهما مؤيدة لإعلان المحافظة إقليمياً منفصلاً والأخرى رافضة له»، مبيناً أن «الفرقة الرابعة من الجيش العراقي قامت بتفريق التظاهرة المؤيدة للإقليم بالقوة، واعتقلت اثنين من المشاركين فيها». وأضاف الكريم ان «تلك القوات فتحت الطريق أمام التظاهرة الرافضة للإقليم وسمحت للمشاركين بإكمالها والانسحاب بسلام، وسط انتشار أمني مكثف».

وفي السياق، تظاهر نحو مئة شخص في ساحة التحرير وسط بغداد، احتجاجاً على المطالبات بإقامة الأقاليم، معتبرين تلك الدعوات تمهيداً لحرب طائفية، فيما رفضوا عودة البعثيين للعملية السياسية، حتى إذا أعلنوا براءتهم. وحمل المتظاهرون لافتات كتب عليها :«الدعوة لإقامة الأقاليم كالدعوة لإعلان الحرب الطائفية، لا للبعث، احذروا البعث».

وبينما تظاهر الآلاف في مدينة الصدر ببغداد ضد الوجود الأميركي في العراق ، أعلنت مصادر أميركية أن الولايات المتحدة ستبقي على أربعة آلاف جندي من الوحدات القتالية لجيشها في الكويت كقوة احتياطية حتى بعد انسحابها من العراق، حسبما كشف قادة الوحدة على مواقعهم على «الفيسبوك».

وتزامن ذلك، بعد أن أعلن مسؤولون أميركيون في وزارة الدفاع أول امس ان واشنطن تتفاوض مع الكويت لنشر عدد أكبر من القوات القتالية على أراضيها لمواجهة أي تهديد إيراني محتمل، أو تدهور للأوضاع في العراق.

ووفقاً لما كشف قادة اللواء القتالي الأول التابع لفرقة الخيالة الأولى سكوت افلندت ، فإن الوحدة ستكمل الفترة الباقية من انتشارها لمدة 12 شهراً والتي بدأت في منتصف يوليو الماضي، في الكويت. ووفقاً للتصريح فإنه «تم إبلاغ جنود اللواء القتالي الأول، وعائلاتهم بانتقالهم، للفترة الباقية من الأشهر 12» من الانتشار.