تجدد الحراك الشعبي الأردني أمس في جمعة أطلقوا عليها اسم «جمعة الانتصار للوطن»، بعد غياب نسبي لأسابيع اثر تشكيل حكومة عون الخصاونة. ونظمت عشرات المسيرات والفعاليات التي تطالب الحكومة بإثبات جديتها في الإصلاح.

وخرج الآلاف من الأردنيين في جنوب المملكة وشمالها في مسيرات للمطالبة بإصلاح حقيقي، معبرين عن رفضهم وقف حركة الاحتجاجات الشعبية حتى «تتحقق مطالب الشعب في الإصلاح الشامل».

وفي محافظة الكرك، نفذ اعتصام في ميدان صلاح الدين الايوبي بوسط المدينة مطالبين بكف الحكومة عن المماطلة بتنفيذ إصلاحات جذرية حقيقية، رافعين يافطات تدعو الى حكومة دستورية برلمانية. ووزع بيان في الاعتصام طالب «بإلغاء قانون الجرائم الاقتصادية والمحاكم الخاصة وإلغاء كل القوانين غير الدستورية، وخصوصا تلك التي أقرت في فترة غياب مجالس النواب وغالبيتها قوانين مؤقتة». وحذر البيان من عدم كشف أسماء الفاسدين واسترداد ما نهبوا من المال العام، وقال دون ذلك سنشهد مزيدا من ممارسات الفساد ونهب المال العام في مختلف مفاصل الدولة.

وشكك البيان في نية الحكومة لإبطال عمليات الخصخصة والنهب التي تمت لكبرى الشركات الأردنية ما يؤشر على ان الحكومة هي مثل سابقتها.

وفي محافظات الطفيلة والشوبك وذيبان جنوب المملكة حذر نشطاء أمام مئات المشاركين في مسيرة المسجد الكبير من تلاعب الحكومة وتخبطها السياسي والاقتصادي، محذرين من ان تكون «إجراءات الحكومة مسكنات تزيد من تفاقم الأزمة».

وفي البلقاء حيث مدينة السلط، اعتصم عشرات الشباب في ساحة المركز الثقافي وسط لمطالبة الحكومة بسرعة تنفيذ الإصلاحات. وردّد المعتصمون هتافات عديدة منها: «الشعب يريد اصلاح النظام»، و«اكتب على المسدس حق العوده مقدس»، «واحد اثنين اموال الشعب وين»، «بالروح بالدم نفديك يا فلسطين»، و«بالروح بالدم نفديك يا أردن».

وكانت الحكومة الاردنية الجديدة برئاسة عون الخصاونة أدت اليمين الدستورية 24 اكتوبر الماضي أمام العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، الذي كلفها بالإسراع في تنفيذ الاصلاحات. وتعهد الخصاونة ببذل كل الجهود لمعالجة المشاكل الاقتصادية التي يعاني منها الأردن وفي مقدمتها الفقر والبطالة. كما اطلق عدة تصريحات تتعلق بكف يد الأجهزة الأمنية من التدخل في الحياة العامة.