أعلن وزير العدل وحقوق الإنسان في المجلس الانتقالي الليبي محمد العلاقي أنه لن ينضم إلى تشكيلة الحكومة الجديدة لرئيس الوزراء عبدالرحيم الكيب، مشيرا إلى أن قادة ليبيا الجدد، قدموا كشفا بأسماءً رموز النظام السابق المتواجدين خارج ليبيا، والذين «تلوثت أيديهم بالدماء أو بسرقة المال العام»، لتسليمهم.
وشدد في حوار مع «البيان» على هامش زيارته إلى القاهرة، أنه حال القبض على مدير جهاز الاستخبارات الليبي السابق عبدالله السنوسي ونجل العقيد القذافي، سيف الإسلام، ستتم محاكمتهما في ليبيا، وبحضور كل من المنظمة الدولية ومؤسسات المجتمع المدني، لكنه أوضح أن ذلك مشروط «بتوفر المعايير الدولية في المحاكم العادية»، مشيرا إلى أن مقتل القذافي سيتم التحقيق فيه.
إلى المزيد من التفاصيل في هذا الحوار:
تقييمكم للمرحلة الحالية، خاصة وأنتم تحملون حقيبة وزارة العدل والتي يعول عليها الكثيرون في محاكمة رموز النظام السابق؟
لقد قامت الوزارة بإلغاء المحاكم الاستثنائية تحت أي مسمى كان، خاصة ذات الطبيعة الخاصة وأمن الدولة، وقدمنا مشروع تعديل نظام القانون القضائي بحيث يصبح رئيس المحكمة العليا هو رئيس مجلس القضاء، وألغينا سلطة وزير العدل على المجلس القضائي، وكذلك كل ما له علاقة بالسلطة التنفيذية مثل وكيل الوزارة، وبعض الإدارات الأخرى التي كانت عضوة بالمجلس الأعلى للهيئات القضائية لم تعد موجودة حسب مشروع القانون.
كما قدمنا مشروع العدالة الانتقالية وقانون الإجراءات الخاص بها، وقدمنا أيضا مذكرة بتشكيل لجنة للنظر في اختصاص المحكمة العليا بإصدار تشريعي يعيد إليها نظر الطعون الانتخابية ثم الرقابة السابقة للقانون وهي غير الرقابة اللاحقة.
وقدمنا كذلك قانونًا لإنشاء المجلس الوطني للحريات العامة وحقوق الإنسان سيكون تابعًا للمجلس الوطني الانتقالي، وأيضًا قدمنا مذكرة بشأن نظام روما وطلبنا من المجلس الوطني الانتقالي أن ينضم إلى نظام روما بحيث تصبح ليبيا عضوًا فيه. هذا ما فعلناه وقد تم في وقت قياسي وكان بالإمكان أن يأخذ أعواما طويلة.
وفيما يلي نص الحوار بين «البيان» ومحمد العلاقي:
هل تتوقع أن تكون ضمن الحكومة الجديدة؟
لن أنضم إلى الوزارة الجديدة، وسبق أن أعلنت ذلك، وأتمنى من الله أن يوفق زميلي الذي سيأتي بعدي لوزارة العدل.
كيف ستحاكمون نجل القذافي سيف الإسلام، ومدير الاستخبارات السابق عبدالله السنوسي حال القبض عليهما؟
المسألة ليست مع أو ضد بل هي قواعد قانونية يجب أن نعمل بها، فالقانون الوطني هو القضاء الأصيل، أما القضاء الدولي فهو تكميلي، ومن ثم، يجب أن يحاكموا محاكمة وفق المعايير الدولية في ليبيا، إلا أن ذلك مشروط بأن تتوفر المعايير الدولية في المحاكم العادية. جملة هذه الإجراءات التي تقدّمنا بها إلى المجلس الوطني الانتقالي في نهايتها إذا ما أصدرت ستفضي إلى محاكمة عادلة، وإذا ما تم القبض عليهما ربما سيحضر محاكمتهما كل من المنظمة الدولية ومؤسسات المجتمع المدني. العقيد القذافي مات، ولم يعد موجودًا، وقضت الدعوى الجنائية بالموت، ويتبقى السنوسي وسيف الإسلام إذا كان قبض عليهما فربما يحاكمان أمام محكمة الجنايات الدولية، ونحن نستطيع أن نتفاهم مع المحكمة الجنائية الدولية بأن نحاكم أو لا نحاكم فالأمر بين أيدينا.
هل هناك إجراءات قانونية ضد من قتل القذافي؟
القذافي قتل في تبادل لإطلاق النار، وقبض عليه فعلا وشاهدناهم وهم يحملونه، وربما قتل وهذه إحدى الروايات. ونحن على العموم ضد أي اعتداء على حقوق أي أسير أو سجين أو ما إلى ذلك، وسنحقق بالقطع في هذه الوقائع.
بالنسبة للمتورطين بالفساد هل ستلاحقونهم قانونيًّا؟
قدمنا كشف يضم رموز النظام السابق لبعض الدول التي يتواجدون فيها، والذين تلوثت أيديهم بدماء الثوار، أو سرقة المال العام.
ماذا عن قانون المحاماة؟
لم يتبقَ لديّ سوى قانون المحاماة، وللأسف المحامون تأخروا في إعطائنا تصورًا لمشروع القانون، والكرة الآن في ملعبهم وما يهمني هو استقلال القضاء.
