تواصل كتل المعارضة الكويتية تحضيراتها لمرحلة استجواب الوزراء التي ستلي استجواب رئيس الحكومة الشيخ ناصر المحمّد الصباح المرتقب الثلاثاء المقبل، في وقت تحتفل الكويت بالذكرى الخمسين لوضع الدستور، وسط مطالب متزايدة للالتزام به نصاً وروحاً، وتعبير رئيس مجلس الأمة (البرلمان) عن قلقه العميق من الأوضاع السياسية في بلاده.
وتواصل كتل المعارضة تحضيراتها لمرحلة استجواب رئيس الحكومة واستجواب الوزراء التي ستلي ذلك. وبرزت تطورات جديدة على صعيد التنسيق بين الكتل، تبلورت في طرح موضوع الاكتفاء بمحور خطة التنمية في الاستجواب المقدّم من النائبين: أحمد السعدون وعبدالرحمن العنجري على طاولة النقاش.
ورجح النائب مسلم البراك تقديم استجواب الشيخ ناصر المحمد بشأن الإيداعات والتحويلات المليونية الثلاثاء المقبل، مبيناً أن كتلة المعارضة تولي استجوابات المحمد أولوية قصوى، تليها سلسلة من الاستجوابات سيتم الاتفاق عليها في اجتماعات الكتلة، وعلى رأسها استجواب وزير الداخلية.
وقال البراك إن محاور الاستجواب أُعدت بدقة متناهية، بحيث يحمل رئيس مجلس الوزراء المسؤولية السياسية الكاملة بشأن الإيداعات والتحويلات المليونية.
على صعيد آخر، أعلن النائب خالد العدوة أنه ومجموعة من النواب متفقون على التصويت مع رفع استجواب النائبين أحمد السعدون وعبدالرحمن العنجري من جدول الأعمال، استناداً إلى قرار المحكمة الدستورية التفسيري.
في غضون ذلك، أكد رئيس مجلس الأمة (البرلمان) جاسم الخرافي على أن الدستور «هو الضمانة الداعمة لاستقرار البلد وأمنه».
وقال الخرافي إن الالتزام بالدستور والعمل بنصوصه واجب على الجميع لمواصلة المسيرة النيرة للآباء والأجداد «الذين ارتضوا الشورى والديمقراطية منهجاً ومسلكاً لهم. وعبر عن «القلق الشديد» ازاء ما يجري على الساحة السياسية المحلية والعلاقة الحالية بين المجلس والحكومة، مؤكداً أنه «يتعين على الجميع العمل على المحافظة على الدستور مهما اختلفت الآراء». وقال إن الاحتكام إلى الدستور جاء ليحمي العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية من خلال وضع مواد واضحة للحاكم وضوابط خاصة بالمحكوم. وأضاف ان «أهل الكويت بايعوا أسرة آل الصباح بالرضا والقبول دون إكراه الأمر الذي تكلل بالمصادقة على دستور العام 1962 والذي حدد الأطر القانونية بين الحاكم والمحكوم».
وعن الجدل الدائر حول تعديل الدستور أو تنقيحه، قال رئيس مجلس الأمة الكويتي إن ثمة «مخاوف» اعتبرها «غير مبررة» حول هذا الموضوع مستطرداً أن الدستور ليس كتاباً مقدساً غير قابل للتعديل، مشيراً إلى أن «هناك آلية حددها الدستور تجيز تعديل مواده كل خمس سنوات».