أكد وزير الخارجية السوري وليد المعلم أن بلاده نفذت معظم بنود المبادرة العربية وأنها ستطلع مجلس الجامعة على تفاصيل هذا التنفيذ غداً السبت، في وقت تباينت ردود الفعل على هجوم متظاهرين مؤيدين للمجلس الوطني السوري على وفد هيئة التنسيق الوطني التي حضرت إلى العاصمة المصرية القاهرة للاجتماع مع أمين عام جامعة الدول العربية نبيل العربي، حيث استنكر رئيس المجلس الوطني السوري برهان غليون هذا الهجوم معتبراً أنه لا يمثل المجلس.
وأكد وزير الخارجية وليد المعلم، في رسالة موجهة الى العربي، ان سوريا قامت خلال اسبوع بتنفيذ معظم بنود المبادرة العربية الخاصة بالأزمة في سوريا. وقالت وكالة الانباء السورية ان المعلم أكد في رسالته ان بلاده التي اعلنت التزامها بخطة العمل العربية التي جرى الاتفاق عليها خلال اجتماع مجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية «تؤكد قيامها خلال اسبوع بتنفيذ معظم بنود هذه الخطة». وأضافت الوكالة ان مندوب سوريا الدائم لدى الجامعة العربية يوسف الاحمد سيطلع مجلس وزراء جامعة الدول العربية خلال اجتماعه يوم السبت المقبل على الخطوات التي اتخذت بهذا الصدد.
لقاء مع المعارضة
إلى ذلك، التقى الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي وفد هيئة التنسيق الوطني التي اجتمع أعضاؤها القادمون من باريس ودمشق بعد أن تعذر لقاؤه بهم أول من أمس.
وشارك في لقاء أمس إضافة لحسن عبدالعظيم الناطق باسم الهيئة كلاً من سمير العيطة وهيثم مناع وعبد العزيز الخير.
غليون يستنكر
من جانب آخر، استنكر الدكتور برهان غليون في مقال نشره على صفحته في الفيسبوك الاعتداء الذي وقع على شخصيات سياسية سورية من هيئة التنسيق الوطني أمام مقر الجامعة العربية في القاهرة معتبراً أنه حدث خطير، يسيىء إلى المجلس الوطني الذي أراد المعتصمون أن يعبروا عن دعمهم له، كما يسيىء إلى المعارضة بأكلمها.
وقال غليون: «وإنني إذ أدين بكل ما أملك من قوة هذا الفعل السقيم أعبر في الوقت نفسه عن تضامني الكامل مع أخوتنا في هيئة التنسيق الذين تعرضوا للإساءة وأغلبهم من المناضلين التاريخيين الذين قضوا سنوات طويلة في السجون وتعرضوا لشتى أنواع القهر والإهانة من النظام القائم».
انتقاد للانفراد
من جانبه، انتقد تيار بناء الدولة السورية المعارض إصرار قيادة هيئة التنسيق الوطني على ذهابها منفردة للاجتماع مع الأمين العام لجامعة الجدول العربية.
وقال التيار في بيان إنه «عشية الاجتماع لم يتمكن أعضاء الوفد المشترك من الاتفاق على عدد من الأمور، نتج عن ذلك إصرار قيادة هيئة التنسيق الوطني أن تذهب إلى الاجتماع لوحدها»، مضيفاً أنه استجاب بـ«حماس لدعوة وجهت له لينضم إلى وفد تم تشكيله من بعض قوى وشخصيات معارضة ليجتمعوا بنبيل العربي الأمين العام لجامعة الدول العربية ليوصلوا له رسالة واضحة قبل اجتماع الوزراء العرب يوم السبت القادم بضرورة الضغط على السلطة السورية بشكل فعّال لتنفذ الاتفاق الذي وقّعته مع اللجنة الوزارية العربية».
وشجب التيار في بيانه «التصرف الذي قام به بعض مناصري المجلس الوطني تجاه وفد هيئة التنسيق عند دخولهم مبنى الجامعة العربية».
