لقي سبعة يمنيين، ثلاثة مدنيين وجنديان وشرطيان، حتفهم أمس في دورة العنف المتجددة بمختلف أنحاء البلاد، من مديرية أرحب، التي سقط فيها شخصان في مواجهات بين القوات الموالية للرئيس علي عبد الله صالح ومحتجين، مروراً بمدينة تعز، التي قتل فيها متظاهر بقصف لقوات حكومية، وانتهاءً بزنجبار والمكلا، التي قتل فيها جنديان من القوات المنشقة وشرطيان، على وقع الاحتجاجات النسوية- الرجالية، التي سارت بمحاذاة خطوط التماس مع مؤيدي صالح في صنعاء.
وأفادت تقارير إخبارية وشهود عيان أمس أن شخصين لقيا حتفهما وجرح العشرات في مواجهات بين القوات الموالية للرئيس علي عبد الله صالح ومحتجين في مديرية أرحب شمال العاصمة صنعاء. وأضافت أن اشتباكات عنيفة وقعت أيضا قرب مقر وزارة الداخلية وسط صنعاء بين القوات الحكومية والمسلحين القبليين الداعمين للاحتجاجات. كما أفادت تقارير بمقتل شخص وجرح خمسة آخرين في قصف القوات الموالية للرئيس اليمني بمحافظة تعز جنوب اليمن. وقصفت قوات الحرس الجمهوري الموالية لصالح «قصفا مباشرا على ساحة الحرية والمنازل المجاورة لها بالرصاص الحي ومضادات الطيران والمدفعية»، بحسب التقارير.
وأتى هذا التصعيد بعد ساعات من شروع قوات صالح بسحب عدد من آلياتها العسكرية من مستشفى الثورة والمعهد العالي للعلوم الصحية بالمحافظة التي كانت شهدت توترات على مدار الأيام الماضية أسفر عن سقوط العشرات بين قتيل وجريح. وأكد أحد أعضاء مبادرة التهدئة في تعز أن الانسحاب «يأتي كخطوة أولية لتفعيل مبادرة اتفاق التهدئة السابقة التي تقضي بانسحاب الوحدات العسكرية والنقاط المستحدثة من وسط مدينة تعز ومداخلها، إلا أن مسلحين وموالين للثورة أعربوا عن رفضهم وتذمرهم للتهدئة وعدم ثقتهم بهذا الانسحاب، واعتبروه انسحابا تكتيكيا من قبل السلطة المحلية بالمحافظة لاستعادة المواقع والمكاتب التي سيطروا عليها».
زنجبار والمكلا
أمنياً أيضاً، قتل جنديان من القوات اليمنية المنشقة في انفجار لغم ارضي زرعه عناصر من «القاعدة» بالقرب من مدينة زنجبار الجنوبية التي يسيطر التنظيم على اجزاء منها، فيما قتل شرطيان برصاص مجهولين في مدينة المكلا الجنوبية. وقال مصدر عسكري ميداني لوكالة «فرانس برس» ان «لغما ارضيا زرعه عناصر من القاعدة انفجر واسفر عن مقتل جنديين من اللواء 119 التابع للفرقة الاولى مدرع التي يقودها اللواء علي محسن الاحمر»، المنشق عن النظام والموالي للحركة الاحتجاجية.
تظاهرة مشتركة
ميدانياً، تظاهر عشرات الآلاف في العاصمة صنعاء لمطالبة المجتمع الدولي عدم منح الرئيس اليمني واقاربه اي حصانة من الملاحقة القضائية. وسار عشرات الآلاف من النساء والرجال في تظاهرة ضخمة تجاوزت خط التماس مع المناطق التي تسيطر عليها قوات صالح، حيث اصيب متظاهرون حينما اطلق مسلحون النار على التظاهرة عند اختراقها شارع الزبيري الذي يقسم العاصمة إلى منطقتي نفوذ.
