بينما يستعد الجيش العراقي لاستلام قاعدة أميركية عسكرية كبرى غربي مدينة الناصرية جنوب بغداد، رأى سياسي عراقي كردي أن المشهد السياسي لا يبشر بخير، لأن الكتل السياسية لديها مشاكل لا تستطيع حلها، في إشارة لمرحلة ما بعد الانسحاب الأميركي.
وأفادت مصادر في الجيش العراقي أمس بأن قوات الجيش وضعت الخطط الكفيلة لتولي مهام مسؤولية حماية قاعدة الإمام علي العسكرية، إحدى أكبر القواعد العسكرية الأميركية في العراق بعد الانسحاب منها نهاية العام الجاري، والتي تقع غربي مدينة الناصرية (375 كيلومتراً جنوبي العاصمة بغداد).
وقال مصدر في الجيش لوكالة الأنباء الألمانية إن قوات الفرقة العاشرة في الجيش العراقي بالتنسيق مع مديرية الشرطة في الناصرية «ستتولى تأمين الحماية لقاعدة الإمام علي الجوية بعد انسحاب كامل القوات الأميركية منها وتسليمها إلى الجانب العراقي خلال الأسابيع المقبلة». وأضاف إن «الجانب الأميركي يقوم حالياً بتدريبات مكثفة لكوادر عراقية لإدارة البرج الذي يشرف على إدارة حركة الملاحة الجوية العسكرية والمدنية قبل تسليمه إلى الجانب العراقي قبيل موعد الانسحاب».
وأوضح أن «القاعدة ستكون قادرة على استقبال الطائرات المقاتلة ذات المواصفات العالية لاسيما وأن العراق قد اشترى فعلاً عدداً من تلك الطائرات المتطورة من الولايات المتحدة والسرب الجوي العراقي المتمركز حاليا في قاعدة الإمام قادر على تسيير طلعات جوية بشكل متواصل للرصد والاستطلاع بطائرات ثابتة الجناح من طراز 2000 سي اتش».
خلافات
على صعيد آخر، أكد القيادي في التحالف الكردستاني محمود عثمان، أن «الكتل السياسية فاشلة في حل مشاكلها وتضع اللوم على الآخرين، وأن المشهد السياسي لا يبشر بخير».
وقال عثمان في تصريحات صحافية، إن «الكتل السياسية لديها مشاكل لا تستطيع حلها، وتضع اللوم على الآخرين، وهذا دليل على فشلها»، مبينا أن «إقليم كردستان لم يتدخل بموضوع الأقاليم في المحافظات، ولكنه يرحب بتشكيلها بحسب الدستور، وليس على أسس طائفية أو عنصرية أو سياسية».
وأضاف عثمان إن «هناك مادة دستورية يجب تطبيقها وهي التي تقرر مصير المناطق المتنازع عليها، سواء كانت في الإقليم أو المحافظة أو أي مكان». مشيرا إلى أن «مشروع رئيس الجمهورية جلال طالباني لترسيم الحدود في المناطق المتنازع عليها سيقدم للبرلمان للتصويت عليه».
