أكد وزير الصحة في المجلس الانتقالي الليبي الدكتور ناجي بركات أن المجلس لم يتجاهل مصابي الثورة في ليبيا، مقدرا عدد من يعالجون في الخارج بحوالي 4 آلآف جريح، كاشفا النقاب عن سفر 1500 مصاب من تونس والأردن وليبيا إلى إحدى الدول الأوروبية لاستكمال رحلة العلاج.
ووجه بركات في حواره مع «البيان» أصابع الاتهام لبعض المرافقين والمتطوعين الذين يصحبون المصابين من ثوار ليبيا، في مصر وتونس والأردن، «بالتحريض على المجلس الانتقالي وبعض المسؤولين الليبيين»، مؤكدًا أن أي مشكلة مادية يتم حلها؛ مشيرا إلى ما سماه بـ«أمور شخصية»، وراء ذلك التحريض.
إلى المزيد من التفاصيل في هذا الشأن مع نص الحوار:
أطلعنا على الأوضاع الصحية بعد انتهاء المعارك في ليبيا؟
الأوضاع الصحية لا تتغير بين يوم وليلة، ولكن الحكومة وضعت خططا من أجل النهوض بالقطاع الصحي، وستكون هناك «رؤية لتطوير القطاع إن شاء الله» يسهم فيها كل الأطباء الليبيين سواء في الداخل أو الخارج.
أي القطاعات سيشملها التطوير؟
الحكومة ستخصص ميزانية للتطوير، وفي الوقت الحالي لدينا بعض الميزانية لتطوير ثلاثة مراكز متطورة للجراحات، كذلك الإسعاف والطوارئ والبدء في تحسين الرعاية الصحية الأولية، وكذلك استجلاب عدد كبير من التمريض. وعلى المدى الطويل، فإن تطوير الرعاية الصحية يعد أولوية لدينا في الحكومة الحالية، عبر رفع كفاءات العاملين في القطاع الصحي، وكذلك رفع الكفاءات للإدارة.
هل يعالج المصابون في ليبيا أم في دول أخرى؟
وقعنا اتفاقيات مع كل من مصر والأردن وتونس لمعالجة مصابي الثورة في ليبيا، وكذلك سنرسل بعضهم إلى ألمانيا وبريطانيا وأسبانيا وفرنسا.
كم عدد الجرحى في ليبيا وخارجها جراء المعارك؟
عدد الجرحى الذين يعالجون خارج ليبيا نحو أربعة آلاف جريح، وهناك 1500 سيخرجون من تونس والأردن وليبيا للعلاج في إحدى الدول الأوروبية.
البعض يشكو من سوء العناية بالمصابين.. ماتعليقك؟
في الحقيقة لدينا مشكلات كبيرة جدًا، خاصة من الأخوة المرافقين والمتطوعين في مصر وتونس والأردن؛ لأنهم يحرضون في بعض الأحيان بعض الثوار على المجلس الانتقالي الليبي وبعض المسؤولين الليبيين. وفي الواقع إذا كانت هناك مشكلات حقيقية فنحن على استعداد لنأخذها بعين الاعتبار، ولتكتب وليتم إبلاغنا بها، ونحن سنقف معهم ونساعدهم على حل مشكلاتهم، فإذا كانت الشكاوى مادية فنحن نغطيها، لكن بعضها قد يكون متعلقًا بمسائل شخصية.
هل أنتم في حاجة إلى الدعم العربي؟
الدعم ليس مشكلة، ولن تكون هناك مشكلة من ناحية الأموال.. إن شاء الله ليبيا دولة غنية، ولن يكون هناك أي مشكلة في دعم وعلاج جرحانا أو الإنفاق على الليبيين.
ماذا عن الكفاءات البشرية في القطاع الصحي؟
قررنا أن نستعين في الخمس أعوام المقبلة بخبرات عربية وأجنبية؛ لتطوير قطاع الصحة الليبي، سواء في مجال تنمية الموارد البشرية وما يتعلق برفع الكفاءات وتحسين الوضع الصحي وتوفير الأدوية وتدريب الأطباء.
ماذا عن حجم الخسائر في المستشفيات؟
المستشفيات سليمة ولم تهدم وليس بها مشكلات، باستثناء مستشفى مصراتة ومستشفى سرت فقط.
