شهد الوضع السوري خلال الساعات الـ 24 الماضية، مزيداً من اندفاع السلطات في انتهاج خيار الحسم العسكري بعد مقتل 25 مدنياً برصاص قوات الأمن وعناصر موالية للنظام في مدن عدة، فيما كان لافتاً التصعيد في العاصمة دمشق، حيث قتل ثمانية متظاهرين في حي برزة، وسط استمرار الحصار على مدينة حمص، وقصف مدفعي شديد على بلدات في ريف حماة خلال تعقب منشقين قتلوا سبعة جنود.

وأفاد نشطاء حقوقيون بأن قوات الأمن فتحت النار على متظاهرين في حي برزة في العاصمة دمشق، ما أسفر عن مقتل سبعة أشخاص. وذكرت تقارير إن العملية الأمنية جاءت خلال تشييع قتيل سقط فجر امس في الحي برصاص عناصر موالية للنظام. وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أنه سمع صوت اطلاق رصاص كثيف استمر لمدة نصف ساعة دون ان يتسنى معرفة اسباب اطلاق الرصاص.

 وفي مدينة حماة، وسط سوريا، قصفت القوات الموالية للنظام بلدتين بعد خروج احتجاجات مناهضة فيهما. وذكرت الهيئة العامة للثورة السورية أن قوات الجيش قصفت بلدتي شيزر وخنيزير في ريف حماة أسفرت عن مقتل ثلاثة مدنيين. وأضافت الهيئة أن نحو 2500 جندي وعدداً من الدبابات والمدرعات تجمعوا بالقرب من فرع الأمن العسكري بحي الشريعة في مدينة حماة استعداداً لشن هجوم عسكري جديد بعد يوم من قصف بالدبابات على عدة أحياء.

وذكر المرصد أنه «قتل سبعة على الأقل من جنود الجيش النظامي السوري خلال الاشتباكات التي تدور منذ اكثر من ساعتين مع منشقين في عدة قرى قرب مدينة محردة». وفي السياق، اوضح المرصد السوري في بيان، ان مواطنين قتلا متأثرين بجروح اصيبا بها أمس، في حي الخالدية وشارع القاهرة (حمص)، برصاص الامن والشبيحة.

ووسط تقارير عن تواصل حملة المداهمات والاعتقالات التي تنفذها اجهزة الأمن السورية في حي الخالدية، وارتفاع حصيلتها إلى اكثر من 200 شخص، كما قتل فتى تحت التعذيب كان اعتقل قبل ايام. وذكرت مصادر حقوقية أن أربعة أشخاص آخرين قتلوا خلال عمليات نفذتها قوات الأمن في عدة أحياء مساء أمس.

كما اعلن المرصد ان ثلاثة مواطنين بينهم طفل قتلوا في محافظة درعا إثر إطلاق رصاص من قبل القوات السورية في مدينة انخل. وفي دير الزور، قتل مدني خلال مداهمات نفذتها أجهزة الأمن السورية في مدينة البوكمال بحثاً عن مطلوبين للسلطات السورية.

وفي إدلب دارت اشتباكات عنيفة بين الجيش النظامي السوري ومسلحين يعتقد أنهم منشقون في قرية خان السبل قرب سراقب، بحسب المرصد. وعلى صعيد الاحتجاجات، شهدت مدينة القامشلي تظاهرة طالبت بالحماية الدولية، فيما هتف المحتجون في مدينة عامودة (على الحدود مع تركيا) شعارات مناهضة للنظام.