أعلن حزب النهضة الإسلامي أكبر الفائزين في الانتخابات التونسية ان الموقع الجديد للعريضة الشعبية «قد يخلط الأوراق مجدداً» بعد استعادتها عدداً من المقاعد في المجلس.
وأوضح مصدر مسؤول من حركة النهضة، رفض الكشف عن هويته، ان المفاوضات بين النهضة (89 مقعداً) والمؤتمر (30 مقعداً) والتكتل (21 مقعداً) بشأن تشكيل الحكومة أحرزت بعض التقدم. وأضاف انه «أصبح من شبه المؤكد تولي الأمين العام للنهضة حمادي الجبالي رئاسة الحكومة وتولي زعيمي المؤتمر منصف المرزوقي والتكتل مصطفى بن جعفر رئاسة المجلس التأسيسي ورئاسة الجمهورية»، إلا انه أشار إلى بروز خلافات بشأن توزيع المناصب الحكومية بعد ان أصبحت قائمات «العريضة الشعبية» بزعامة رجل الأعمال التونسي المقيم في لندن الهاشمي الحامدي القوة الثالثة في المجلس التأسيسي إثر قبول المحكمة الإدارية التونسية طعوناً تقدمت بها في نتائج انتخابات 23 أكتوبر.
وأكد المصدر ان الموقع الجديد للعريضة الشعبية «قد يخلط الأوراق مجدداً» وقد يعيد المفاوضات الحكومية إلى الصفر بعد استعادتها عدداً من المقاعد في المجلس، متوقعاً ان تتأخر الحكومة. كما سيتعطل التنظيم المؤقت للدولة، الذي سيحدد خصوصاً صلاحيات رئيس الحكومة ورئيس الجمهورية حتى وضع دستور جديد من قبل المجلس الوطني التأسيسي.
واستعادت لوائح «العريضة الشعبية» التي شكلت مفاجأة أول انتخابات تونسية حرة، سبعة مقاعد ليصبح عدد مقاعدها في المجلس 26 مقعداً. بينما في المقابل خسر حزب النهضة الإسلامي مقعدين ليصبح عدد مقاعده 89 مقعداً بدلاً من 91. وبذلك تصبح «العريضة الشعبية» القوة الثالثة في المجلس التأسيسي بعد حزب النهضة وحزب المؤتمر من أجل الجمهورية (30 مقعداً) ولكن قبل حزب التكتل من أجل العمل والحريات (21 مقعداً).
ولم تقدم «العريضة الشعبية» حتى الآن إلا نقاطاً من برنامج يوصف بأنه شعبوي أساساً عبر قناة «المستقلة» التي يملكها الهاشمي الحامدي. الذي وعد بمجانية العلاج وبتقديم منحة بقيمة 200 دينار (103 يورو) لكل عاطل عن العمل في تونس (أكثر من 500 ألف شخص). كما تعهد بضخ ملياري دينار تونسي (مليار يورو) في ميزانية الدولة.
ويتوقع ان تعلن الهيئة العليا المستقلة للانتخابات النتائج النهائية للانتخابات في موعد أقصاه 14 نوفمبر. وإثر ذلك يدعو الرئيس التونسي الموقت فؤاد المبزع المجلس التأسيسي المنتخب إلى الاجتماع. ويتولى هذا المجلس اختيار رئيسه ونائبيه والاتفاق على نظامه الداخلي ونظام مؤقت إدارة الدولة. كما يعين رئيساً مؤقتاً جديداً خلفاً للمبزع الذي كان أعلن انه سينسحب من العمل السياسي حال تسليم الرئاسة. وبعدها، يكلف الرئيس المؤقت الجديد من تتفق عليه الغالبية في المجلس تشكيل حكومة جديدة للمرحلة الانتقالية الثانية منذ الإطاحة بنظام بن علي.