قطع متظاهرون سوريون معارضون تجمّعوا أمام مبنى جامعة الدول العربية أمس طريق وفد يمثّل المعارضة السورية قدم بعضه من دمشق من دخول مبنى الجامعة، في وقت لم يستبعد الأمين العام للجامعة نبيل العربي طرح تجميد عضوية سوريا في الاجتماع الوزاري السبت المقبل، بينما أكد المعارض حسن عبد العظيم أنه طلب من الجامعة عدم إعطاء مهل جديدة للنظام السوري.
وردَّد مئات المتظاهرين السوريين هتافات تطالب بإسقاط نظام الرئيس السوري بشار الأسد، وتدين زيارة وفد هيئة التنسيق متهمين إياهم بالخيانة لدماء الشعب السوري وبالعمالة للنظام، ورشقوهم بالبيض.
وقال المعارض السوري ورئيس اللجنة الإعلامية لدعم الثورة السورية مؤمن كويفاتية إن تلك المجموعة المعارضة التي لا تُمثِّل الثورة السورية، جاءت إلى الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي وكان من الضروري منعهم من لقائه.
وأوضح كويفاتية أن المتظاهرين السوريين المعتصمين خارج أسوار الجامعة حاوروا تلك المجموعة التي يترأسها هيثم منَّاع «الذي وعده النظام السوري بتولي رئاسة الحكومة حال انتهاء الثورة، وحاولوا إقناعهم بالانضمام إلى المتظاهرين المطالبين بإسقاط النظام ولكنهم أصروا على موقفهم بضرورة التهدئة مع نظام الأسد برغم الجرائم التي يرتكبها بحق المتظاهرين المسالمين».
وأشار إلى أن مئات المتظاهرين كادوا أن يفتكوا بتلك المجموعة المكوّنة من 6 أشخاص، غير أننا أمنّاهم وأخرجناهم بسلام بعد حوار عقيم دام نحو نصف الساعة نجح خلالها أحدهم ويدعى حسن عبد العظيم من التسلل إلى الجامعة والتقى الأمين العام للجامعة العربية.
إسقاط النظام
إلى ذلك، أكد المنسق العام لهيئة التنسيق الوطني حسن عبد العظيم على ضرورة إسقاط النظام السوري بكل مرتكزاته، لكن وفق آليات دولية لتوفير كل ما يمكن لحماية الشعب، دون التدخل العسكري الخارجي، مطالباً بعدم إقصاء أي أحد من المعارضة السورية، مدافعاً عن نفسه والوفد المرافق له بالقول :«نحن لسنا صنيعة النظام السوري ولنا تاريخ نضالي سياسي معروف».
وقال عبد العظيم عقب لقائه العربي :«نرفض التدخل العسكري الخارجي الذي يمثل خطرا على سوريا»، وحذر من أنه قد يؤدي إلى تقسيم البلاد. لكنه أشار لـ «البيان» إلى عدم الممانعة في ممارسة الضغوط السياسية والاقتصادية على النظام السوري حماية للمدنيين. وأضاف: «طالبنا بعدم إعطاء مهل جديدة ليرتكب فيها النظام السوري القمع ويضاعف فيها القتل وإنما أن توفر الجامعة آليات عمل لحماية الشعب السوري».
من جانبه، قال العربي إن خطة العمل العربية تقضي بأن تتخذ خطوات عدة، وهو على اتصال مع دمشق ومع المعارضة وعدد كبير من الدول العربية. وحول احتمال تجميد عضوية سوريا، قال إن أي اقتراح تتقدم به أي دولة سيتم طرحه على المجلس الوزاري.
وبشأن طلب دمشق للجامعة العربية بالرد على الجانب الأميركي، قال العربي إن الرسالة من الجانب السوري تفيد أنهم كانوا يتوقعون أن ترد الجامعة العربية على تصريح الناطق باسم الخارجية الأميركية الذي يدعو المسلحين السوريين إلى عدم تسليم أسلحتهم. وتابع العربي إن «الولايات المتحدة ليست عضوا في الجامعة العربية وليس لنا شأن بها».
