لا يزال الغموض سيد الموقف بشأن الموعد المؤكد لتوقيع المبادرة الخليجية بشأن اليمن، حيث أفادت مصادر من المعارضة لـ«البيان» أن الموعد لا يجب أن يتجاوز 15 الشهر الجاري، في حين نفت مصادر أخرى تحديد أي موعد، خاصة بغياب قادة المعارضة، المتواجدين في السعودية، والمستشار السياسي للرئيس اليمني عبد الكريم الارياني، المتواجد في أوروبا، في وقت من المتوقع أن يصل المبعوث الأممي الخاص جمال بن عمر غداً الخميس إلى صنعاء.

وذكرت مصادر في المعارضة اليمنية، طلبت عدم الإفصاح عن هويتها، لـ«البيان» أمس أن «مضامين الاتفاق، الذي بموجبه سيتم نقل السلطة في اليمن، حدد في مدة زمنية لا تتجاوز منتصف الشهر الجاري». لكن مصادر أخرى في المعارضة قالت لـ«البيان» إن موعد التوقيع على المبادرة الخليجية «مرتبط بعودة مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة جمال بن عمر إلى صنعاء ولقاءاته مع الجانب الحكومي والمعارضة ووضع كافة الترتيبات للتوقيع، وعندها سيتم تحديد موعد توقيع نائب الرئيس عبدربه منصور هادي وقادة المعارضة على كافة الوثائق».

 وأضافت المصادر أن «قادة المعارضة مازالوا خارج اليمن كما أن المستشار السياسي للرئيس اليمني عبد الكريم الارياني مازال في أوروبا ويمكن أن يعود الخميس مع وصول المبعوث الأممي، وبالتالي فإن أي مواعيد سيتم الاتفاق عليها عند عودة هؤلاء جميعاً إلى صنعاء».

 

مضامين الاتفاق

وسربت مصادر من المعارضة مضامين الاتفاق الذي بموجبه سيتم نقل السلطة، حيث سيصدر الرئيس علي عبد الله صالح مرسوماً رئاسياً جديداً يفوض فيه هادي بجميع صلاحياته التنفيذية. ومن ثم يقوم الأخير بالتوقيع على المبادرة الخليجية، بموجب تفويض صالح، بصيغتها الموقع عليها من قبل أحزاب اللقاء المشترك وحزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم، والآلية التنفيذية المقترحة من قبل المبعوث الأممي.

 

رئاسة الحكومة

ويعقب ذلك، تسمية المعارضة مرشحيها لتشكيل الحكومة، إضافة إلى إصدار هادي مرسوماً يكلف مرشح المعارضة بتشكيل الحكومة ومرسوماً آخر بتشكيلها بعد الانتهاء من تسمية أعضائها وفق ما نصت عليه المبادرة الخليجية.

وعقب تسمية الحكومة، يصدر هادي مرسوماً رئاسياً بدعوة الناخبين لانتخاب رئيس جديد خلال مدة لا تزيد على ثلاثة أشهر من توقيع المبادرة الخليجية. وبعد ذلك، تشكل الحكومة الجديدة لجنة عسكرية لإعادة هيكلة الجيش وتعود قرارات وحداته العسكرية للحكومة ونائب الرئيس. وتبدأ اللجنة بالإعداد للانتخابات الرئاسية المبكرة والتي سيتم خلالها انتخاب هادي رئيساً للبلاد توافقياً بين الحزب الحاكم والمعارضة ولفترة انتقالية مدتها عامان.

 

قوى الثورة

على صعيد آخر، أدان المجلس الوطني لقوى الثورة في اليمن ما أسماها «العملية الإجرامية التي خطط وأعد لها بقايا النظام لاستهداف مصلى العيد في معسكر الفرقة الأولى مدرع بالعاصمة صنعاء وكان سيؤدي لو لم يتم اكتشافه ليلة عيد الأضحى المبارك بوقوع كارثة، لحجم الضحايا والتداعيات التي ستترتب عليه». وأشاد في بيان بـ«أداء منتسبي الفرقة ونجاحهم في إحباط العملية والمخطط من ورائها الذي كان سيتسبب بكارثة حقيقية من حيث حجم الضحايا»، داعياً «الجيش المؤيد للثورة، وقواها المختلفة، إلى اتخاذ مزيد من الحيطة والحرص والحذر لمنع جر البلاد إلى أتون العنف والحرب الأهلية».