حذرت الهيئة العامة للثورة السورية أطرافاً في المعارضة من المساس بسقف الثورة، وهو إسقاط النظام، بينما أعلن المجلس الوطني السوري المعارض أنه بدأ تحركاً واسعاً لدفع جامعة الدول العربية إلى تبني «موقف قوي» ضد النظام في ظل استمرار قمع الاحتجاجات، في وقت تستضيف الجامعة اليوم الأربعاء اجتماعاً مع هيئة التنسيق الوطني.

وذكرت الهيئة العامة للثورة السورية في بيان أمس أنه «لا يحقّ لأي طرف كائناً من كان أن يغيَّر سقف الثورة، وهو إسقاط النظام، أو يتلاعب به، فالثوار هم المصدر الرئيسي والوحيد للثورة، وإن أي تنازل عن سقف هذه المطالب من أي طرف، يعني بشكل واضح خروج هذا الطرف عن إطار الثورة». وأشارت الهيئة إلى «التحرّكات التي تقوم بها هيئة التنسيق الوطني وبعض الأطراف الأخرى والادعاءات بأنها معارضة الداخل الوحيدة، والمخوّلة بالتحدّث باسمه، وهي لا تمثّل إلا نفسها». وأكدت الهيئة، التي تمثل أكبر الكيانات التي تقود الاحتجاجات، أنها أعطت تأييدها للمجلس الوطني «كممثّل شرعي لها للتعبير عن مطالبها وأهدافها».

تحرك المجلس

من جهته، ذكر المجلس الوطني السوري أنه «بدأ تحركاً سياسياً واسعاً بهدف حث الدول الأعضاء في الجامعة العربية على اتخاذ موقف جدي وفاعل ضد النظام السوري بما يتناسب مع التطور الخطير للأوضاع داخل سوريا، وخاصة في مدينة حمص». وأوضح أن خطة تحركه «تشمل القيام بزيارات مستعجلة إلى كل من الجزائر والسودان وسلطنة عمان وقطر والاتصال بعدد من وزراء الخارجية العرب».

وعدد البيان خمسة مطالب هي «تجميد عضوية النظام في الجامعة وفرض عقوبات اقتصادية ودبلوماسية من قبل الدول الأعضاء على النظام ونقل ملف انتهاكات حقوق الإنسان وجرائم الإبادة إلى محكمة الجنايات الدولية». أما الطلبان الباقيان فهما «دعم الجهد الأممي الرامي إلى تأمين الحماية الدولية للمدنيين وخاصة في حمص وإرسال مراقبين دوليين والسماح لممثلي وسائل الإعلام والمنظمات الدولية بالدخول إلى سوريا بكل حرية، والاعتراف بالمجلس الوطني ممثلاً شرعياً للثورة والشعب».

اجتماع الهيئة

بدورها، أعلنت هيئة التنسيق الوطني أن الأمين العام لجامعة الدول العربية دعت الهيئة إلى اجتماع في القاهرة اليوم الأربعاء. وقال المنسق العامّ للهيئة حسن عبدالعظيم إنّ العربي دعا قيادة الهيئة لاجتماع اليوم فيما ستجتمع لجنة المتابعة العربية الخاصة بسوريا السبت المقبل لبحث الوضع في هذا البلد في ضوء عدم التزام السلطات بالمبادرة العربية، ويسبقها اجتماع ليلة بعد غد الجمعة بين أعضاء الوفد الوزاري العربي الذي قاد عملية الوساطة في دمشق.

مرحلة انتقالية

إلى ذلك، كشف تيار بناء الدولية السورية عن عزمه عقد مؤتمر وطني في دمشق يضم قوى المعارضة وشخصيات مستقلة، استعداداً للمرحلة الانتقالية.

وذكر التيار في بيان: «أمام محاولة السلطة التنصل من اتفاقها مع اللجنة الوزارية لجامعة الدول العربية بقصد إفشال المبادرة العربية فإن تيار بناء الدولة السورية بدأ بالتحضير لعقد مؤتمر وطني». وأضاف : «سيعقد هذا المؤتمر في دمشق بالتشارك مع قوى المعارضة السورية والشخصيات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وسيكون موجهاً إلى الرأي العام السوري».