يعد مشروع العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز لسقيا زمزم الذي وجه بإنشائه في منطقة كدي بمكة المكرمة على نفقته الخاصة من أبرز المشروعات لتوفير ماء زمزم لقاصدي بيت الله الحرام من الحجاج والزوار والمعتمرين.

ويهدف المشروع، بحسب تقرير لوكالة الانباء السعودية الرسمية «واس»، إلى ضمان نقاوة مياه زمزم من خلال أحدث الطرق العالمية إلى جانب تعبئته وتوزيعه آلياً. ومن أهدافه رفع معاناة الناس في الوصول إلى ماء زمزم وتوفير ظروف أفضل للسلامة والأمن وحماية الماء المبارك من التلوث بعد خروجه من البئر ومن الغش عند تداوله.

وبلغت كلفة المشروع 700 مليون ريال سعودي، وهو أكبر مشروع في التاريخ لسقيا زمزم. ويشمل المشروع على مصنع التعبئة الذي يتكون من عدة مبانٍ منها مبنى ضواغط الهواء ومستودع عبوات المياه الخام ومبنى خطوط الإنتاج ومبنى مستودع العبوات المنتجة بطاقة تخزينية يومية تبلغ 200 ألف عبوة.

وتبلغ المساحة الكلية للمصنع 13.405 أمتار مربعة. ويشمل المشروع مبنى المولدات الكهربائية الاحتياطية بطاقة عشرة ميغاوات ويعمل بنظام «سكادا» الذي يمكن من التحكم والمراقبة لمراحل المشروع كافة ابتداءً من ضخ المياه من البئر إلى آخر مراحل التعبئة.

ويحتوي المشروع على مستودع آلي مركزي لتخزين وتوزيع العبوات المنتجة من مصنع التعبئة مجهز بأنظمة تكييف وأنظمة إنذار وإطفاء الحريق يمثل 15 مستوى لتخزين وتوزيع 1.5 مليون عبوة سعة عشرة لترات.

ويعمل مستودع التخزين بشكل آلي بواسطة نظام تقني متقدم دون تدخل بشري للوفاء باحتياجات قاصدي بيت الله الحرام من الزوار والمعتمرين وضيوف الرحمن في أوقات الذروة ، حيث يتم تخزين واستخراج العبوات آلياً من خطوط الإنتاج بمصنع التعبئة عبر سيور ناقلة آلية تصل بين خطوط الإنتاج والجسر الناقل الذي يصل بدوره بين مصنع التعبئة والمستودع المركزي سعة 1.5 مليون عبوة. ومن جهة اخرى، بلغت كميات المياه الواردة عبر الشبكات العامة التي استهلكها ضيوف الرحمن في مشعر منى امس، ثاني ايام التشريق، 220 ألف متر مكعب إضافة الى 65 ألف متر مكعب تم استهلاكها في مياه التبريد والمجازر والمياه المبردة المنتشرة في كامل أرجاء منى ليبلغ إجمالي الكمية المستهلكة بمنى 285 ألف متر مكعب من المياه المحلاة.