نفت اريتريا اتهامات كينية امس بالوقوف وراء تسليح متمردي حركة «الشباب المجاهدين» الصومالية، واصفة تهديدات نيروبي باتخاذ اجراءات ردا على التسليح بأنها «مؤسفة».
وقالت وزارة الخارجية الأريترية في بيان على موقعها على الانترنت نشر امس: «تجد حكومة اريتريا التصريحات المنسوبة إلى وزير خارجية كينيا فيما يتعلق بقصة شحنات الاسلحة المختلقة الى حركة الشباب في الصومال مؤسفة للغاية».
ووصفت تهديد كينيا المستتر باتخاذ إجراء ما بأنه «مؤسف» قبل زيارة متوقعة من وزير خارجية أريتريا الى العاصمة الكينية نيروبي. وبالتزامن، ذكرت مصادر عسكرية وزعماء محليون ان مسلحين يشتبه بانهم من متشددي حركة الشباب هاجموا امس موقع لافي الحدودي وقتلوا شرطيا.
وخاضت قوات الامن الكينية في وقت متأخر الليلة قبل الماضية معركة مع مسلحين على بعد بضعة كيلومترات من مخيم داداب للاجئين. وقال زعيم محلي، طلب عدم الكشف عن اسمه: «تحول موقع لافي الى ساحة قتال لمدة تزيد على الساعة الى ان تمكنت الشرطة والجيش من صد المهاجمين».
وقال حسن ضاهر عويس، وهو احد قادة المتمردين، في صلاة عيد الاضحى ان المسلحين «لن يتخلوا عن معاقلهم حتى لو تعرضوا للقصف الجوي». وأرسلت كينيا قواتها عبر الحدود الى الصومال قبل ثلاثة اسابيع لسحق متشددي حركة الشباب الذين تلقي عليهم باللوم في موجة من حوادث الخطف في اراضيها وهجمات متكررة عبر الحدود.
ومنذ ذلك الحين، تعرضت كينيا لسلسلة هجمات على امتداد منطقة الحدود الشمالية الشرقية وفي العاصمة. وتزايدت عزلة اريتريا بسبب اتهام جيرانها لها بتسليح المتمردين الاسلاميين في الصومال. واستدعى وزير الخارجية الكيني موسى ويتانجولا السفير الاريتري الجمعة الماضية لعرض بواعث قلق نيروبي بشأن تقارير عن ارسال شحنات سلاح من اريتريا إلى الحركة الصومالية. وقال إن نيروبي «قد تتخذ اجراءات» لم يحددها ردا على ذلك.