تستحوذ أخبار الإعلان عن مشروع إقامة إقليم في محافظة صلاح الدين العراقية، وردود الفعل المتعلقة به، على اهتمام الأسر والمجالس في المحافظة. فالكثيرون باتوا يفضلون البقاء قرب التلفاز ومتابعة وسائل الإعلام على الذهاب إلى السوق لشراء هدايا العيد، الذي زادت عطلته من أجواء الترقب لديهم، وأعطت المجال للكثير من المبادرة لإيقاف المشروع، على الأقل في الوقت الحاضر، وهو ما بدأ يتخوف منه المتابعون.

ونقلت شبكة «السومرية نيوز» عن احدى العراقيات قولها: «اتصلت بصديقتي للذهاب إلى سوق تكريت لشراء بعض هدايا العيد، وأقنعتني بأن البقاء في المنزل ومتابعة أخبار إقامة الإقليم الخاص بالمحافظة هو أفضل من قضاء الوقت في الأسواق».

وتضيف: «اقتنعت بالفكرة، وبدأت بالحديث مع أولادي الأربعة، وطلبت منهم التركيز على ما يطرح في القنوات الفضائية من أخبار وتطورات حول إعلان محافظة صلاح الدين إقليما إداريا واقتصاديا، فالفكرة باتت تستهويني، واعتبرها أفضل من صرف الأموال، لان موضوع الإقليم يهم المستقبل، وسيكون العيد المقبل بنكهة أفضل إذا تحقق المشروع».

من جانبها، تشير احدى الموظفات إلى أنها تحاول إقناع عائلتها بـ«أهمية متابعة قضية الإقليم الموعود كونها أفضل من الذهاب إلى السوق وشراء الهدايا والقيام بالزيارات»، مضيفة إن «الإقليم ربما سيفتح لنا مستقبلا أفضل، ونشتري هدايا أفضل في العيد المقبل».

وتؤكد أنها «تتابع التطورات، وتعرف محاسن إقامة الإقليم، وخصوصا أن بعض الدوائر في صلاح الدين تعاني من ظلم الحكومة المركزية، وربما ستفتح إقامة الإقليم آفاقا جديدة على الصعيدين الاقتصادي والإداري».

نكهة خاصة

بدوره، يقول الكاتب نبيل جهاد الجميلي إن «هذا العيد يتميز بنكهة خاصة تقدمت قليلا على التحضيرات للعيد، خصوصا عند الأسر التي تخاف على أبنائها من الاعتقالات والاجتثاث، بتزامنه مع قرار البدء بإقامة الإقليم».

ويضيف إن «هذه النكهة غير مكتملة بسبب مخاوف الأهالي من تعنت الحكومة المركزية، وربما مخالفتها للدستور، والبدء بمسلسل جديد من التسويف والمماطلة»، موضحا أن «هذا يجعلنا كمواطنين نقلق على مستقبل إقليمنا، فردود الفعل المتشنجة التي بدرت من بغداد لا تبشر بمضي الخطوة إلى الأمام».

ويرى الجميلي أن «المواطن في صلاح الدين يبقى في صراع وقلق على مستقبل الإقليم، خوفا من أن يغير مسؤولو المحافظة موقفهم ويخضعوا للضغوط التي يتعرضون لها»، مشيرا إلى أن «الطريق طويل وصعب، وفيه تحديات، وعلى أهالي المحافظة حكومة وشعبا أن يستعدوا لها ويوحدوا خطابهم، ويضعوا خلافاتهم جانبا».