يقول عمر الشركسي انه استطاع أداء فريضة الحج هذا العام بفضل سقوط العقيد الليبي معمر القذافي. والشركسي ضمن مجموعة من اقارب المقاتلين الذين لقوا حتفهم في الصراع في ليبيا أرسلتهم الحكومة الجديدة لأداء الفريضة. لكن المسيرة من اجل التغيير تتوقف خارج ابواب مكة، اذ يقول الحجاج انهم تركوا السياسة خارجها. ويقول الشركسي انه يعتبر الحج اول المؤشرات على أن ثورة بلاده ستأتي بالخير، لكن في الأيام القليلة التي سيقضيها في مكة لن يفكر في الظروف التي تركها وراءه. وعلى الرغم من أن الحجاج لن ينشغلوا بالمناقشات السياسية خلال الحج، فإن ملامح التغيير الذي يجتاح الشرق الأوسط والمخاوف بشأن مستقبل المنطقة تظهر في دعائهم. ورددت مجموعة من الحجاج المصريين الدعاء وراء رجل دين بلحية بيضاء خلال عودتهم الى خيامهم من جبل الرحمة في عرفات على بعد 20 كيلومترا، شرق مكة. وقال رجل الدين في مكبر للصوت، فيما رددت المجموعة الدعاء وراءه: «نسأل الله السلام والأمان لشعب مصر وشعب تونس وشعب اليمن». وقال اكثر من 20 حاجا ان همهم الوحيد هو أداء الفريضة كما ينبغي، وان السياسة ليست ضمن برنامجهم. وقال سعيد حمدي من اليمن: «لن نتحدث في السياسة او الاقتصاد. نتفق جميعا ان هذا ليس مكانا للجدال وليس مكانا للدعوة الى قضايا متنوعة او محاولة اقناع الناس».
