بدأ حجاج بيت الله الحرام صباح أمس رمي الجمرات في منى، شرق مكة المكرمة، كما نحروا الهدي وتحللوا من الإحرام، في حين يمضي مئات آلاف الحجاج بدءاً من اليوم الاثنين أيام التشريق الثلاثة في منى، 11 و12 و13 من شهر ذي الحجة، فيما اكدت السلطات السعودية عدم حدوث عقبات او حالات وبائية، مشددة على ان حالتهم الصحية مطمئنة.

وقام الحجاج في يوم الحج الأكبر امس برمي جمرة العقبة الكبرى في مشعر منى، وسط اجواء هادئة وانسيابية في الطرقات بعد إدارة حركة التفويج نحو الجمرات دون عقبات. كما قاموا بنحر الهدي، وبطواف الإفاضة والسعي بين الصفا والمروة، قبل أن يبدؤوا رمي الجمرة الصغرى، على أن يتوجهوا اليوم الاثنين لرمي جمرات العقبة الوسطى، فمجدداً في يوم غد الثلاثاء للجمرة الكبرى. وصلى الحجاج، الذين أتموا رمي الجمرات، صلاة العيد في الحرم المكي وطافوا حول البيت العتيق في ختام شعائر الحج وتحللوا من الإحرام، في حين يمضي مئات آلاف الحجاج بدءاً من اليوم الاثنين أيام التشريق الثلاثة في منى، 11 و12 و13 من شهر ذي الحجة.

 

الحالة الصحية

بدوره، أكد وزير الصحة السعودي عبدالله بن عبدالعزيز الربيعة أن الحالة الصحية العامة لحجاج بيت الله الحرام «مطمئنة، ولم تسجل أي حالات وبائية حتى الآن»، بعد استقرارهم في مشعر منى ورميهم جمرة العقبة الكبرى عقب الانتهاء من وقوفهم على صعيد عرفات والمبيت بمزدلفة. وأوضح الربيعة في بيان بثته وكالة الأنباء السعودية الرسمية «واس» أنه «تم نشر سيارات الإسعاف الخاصة بالطب الميداني على جميع طرق حجاج بيت الله الحرام بمنى وعرفات ومزدلفة وذلك في أسطول متكامل من الخدمات الصحية التي يجدها ضيوف الرحمن أينما تواجدوا من أجل تقديم أفضل الخدمات العلاجية والإسعافية على مدار الساعة». وأشار إلى أن سيارات الإسعاف «مزودة بأجهزة حديثة ومتطورة للعمل كغرف عناية مركزة متحركة للحفاظ على حياة المرضى والمصابين إلى حين وصولهم للمستشفيات». ونوه بأن مهابط الطائرات جاهزة في المستشفيات كافة وتم وصول بعض الحالات إليها عن طريق الاسعاف الجوي التابع للهلال الأحمر السعودي. وافاد الربيعة أن «مهابط الطائرات جاهزة في المستشفيات كافة، حيث وصلت بعض الحالات إليها عن طريق الإسعاف الجوي».

 

أطواق بشرية

من جهته، قال قائد قوة منشأة الجمرات العقيد ناصر النهاري في تصريح إن قوات الدفاع المدني شكلت بمنشأة الجمرات أطواقا بشرية لإخلاء أي حالة تقع للحجاج أثناء رميهم للجمرات بحيث تتحول أجساد رجال الدفاع المدني دروعاً لحماية الحالة المصابة من أي دهس أو دفع. واظهر مشروع العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز لتطوير جسر الجمرات الذي تجاوزت كلفته مليار دولار، جدوى في تيسير رمي الحجاج للجمرات بطمأنينة دون اي عوائق. وفور دخول الحجاج باتجاه الجمرات، ينتشر مئات من رجال الامن بشكل منظم لتقسيم الحجاج الى مجموعات وفصلهم يمينا ويسارا تجنبا للازدحام او المضايقة. ويحاول البعض رمي الجمرات في الدور الارضي اعتقادا منهم انه الاصل في عملية الرمي الامر الذي يسبب بعض الاختناقات والتدافع. وبعد الرمي، يواصل الحجيج سيرهم بالاتجاه ذاته نحو مواقع بعثاتهم او خيامهم دون ان يشكلوا عبئا على القادمين الجدد لرمي الجمرات.