توقّعت مصادر في مجلس الوزراء المصري أن يتجه المجلس الأعلى للقوات المسلحة الحاكم بعد عيد الأضحى المبارك إلى إصدار مرسوم بقانون العزل السياسي لكي يتم العمل به قبل الانتخابات البرلمانية المرتقبة على المرشحين الذين يثبت إدانتهم في إفساد الحياة السياسية المصرية في عهد نظام الرئيس السابق حسني مبارك.

وقال نائب رئيس الوزراء للشؤون السياسية والتحول الديمقراطي وزير قطاع الأعمال علي السلمي إن القانون سيتم تطبيقه «على كل من أفسدوا الحياة السياسية أيًا كان منصبهم»، موضحًا في الوقت أنه بالنسبة إلى المرشحين للانتخابات البرلمانية فسيطبق القانون أيضا عليهم حتى لو فازوا في الانتخابات طالما ثبت عليهم تهمة إفساد الحياة السياسية.

بالتزامن مع ذلك، بدأ ناشطون وعدد كبير من شباب الثورة إعداد أسماء قوائم لكل من أفسدوا الحياة السياسية في عهد الرئيس المصري السابق من وجهة نظرهم؛ لتقديمها إلى النيابة العامة للتحقيق معهم وتطبيق القانون عليهم حال ثبوت إدانتهم واستغلالهم لمناصبهم في عهد النظام السابق، في وقت مازالت فيه حملة «لا للفلول» تواصل نشاطها لتوعية الناخبين برموز الحزب الوطني المنحل ومواقفهم السابقة، وخاصة من ملف التوريث. وتهدف هذه الخطوة، بحسب البيانات الصادرة عن الحملة، إلى منع عبور قيادات الحزب المنحل إلى البرلمان القادم، لاسيّما من خلال ثلث المقاعد المخصصة للفردي، مستغلين نفوذهم وأموالهم وعصبتهم القبلية.

وينص قانون العزل السياسي، المتوقع أن يصدر مرسوم به خلال أيام، بعد العيد، على حرمان من أفسد الحياة السياسية ورموز النظام السابق بالعزل من الوظائف القيادية وحرمانه من الترشح في مجلسي الشعب والشورى والمحليات لمدة خمسة اعوام.

11 حزبا

ويوجد نحو 11 حزبًا، تم إنشاؤها بعد الثورة ينتمي رؤساؤها إلى الحزب المنحل، أبرزها حزب الاتحاد، ومؤسسه حسام بدراوي، الأمين العام السابق للحزب الوطني، وكذلك حزب المواطن المصري الذي يضم رموز الحزب الوطني مثل: محمد رجب وأحمد السيد، وحزب الحرية، بالإضافة إلى انخراط بعض أعضاء «الوطني» السابقين في بعض الأحزاب الأخرى، معتمدين في ذلك على العصبيات العائلية والقبلية، خاصة في مدن الصعيد.

ويتخوف مراقبون من انعكاس قانون العزل السياسي على شكل الانتخابات المقبلة، في ظل تهديدات صريحة لأعضاء سابقين في الحزب المنحل بدفع أنصارهم في المحافظات إلى القيام بأعمال عنف وتخريب، خاصة في محافظات الصعيد حال تم عزلهم ومنعهم من ممارسة الحياة السياسية.