أكد مسؤول الحماية المدنية بمشعر منى يحيى دماس الغامدي في تصريحات لـ«البيان» امس أن مهام قوة التدخل السريع بالدفاع المدني تتركز في حالات الطوارئ لإخلاء المرضى والمصابين، كاشفاً وجود فرق لرصد تلوث الأنفاق.
وقال الغامدي لـ«البيان» امس إن مهام الحماية المدنية «تتركز في الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي حوادث تهدد سلامة الحجاج واتخاذ كافة الإجراءات الاحترازية التي تفيد في منع حدوثها، ثم التدخل للتخفيف من آثارها في حال وقوعها، ومعالجة ما قد يترتب عليها من تداعيات والعمل على تهيئة كافة الإمكانات وتنسيق خدمات الجهات الحكومية وغير الحكومية المشاركة في أعمال الحج وإعداد خطط الإخلاء والإيواء ومتابعة جاهزية معسكرات الإيواء وتوفير وسائل نقل الحجاج إليها متى كانت هناك حاجة لذلك». وأضاف انه يتم تزويد فرق رصد المخاطر داخل شبكة الأنفاق بالهواتف الذكية «أي باد» لرصد اي تلوث والإبلاغ الفوري عن ارتفاع نسبة الملوثات الغازية سواء غاز أول أكسيد الكربون أو غيره من الغازات السامة عند الحدود المسموح بها، مؤكداً وجود تنسيق في هذا الجانب مع إدارة المرور بالعاصمة المقدسة لتنظيم حركة السير، وإيجاد طرق بديلة في حال تعذر الحركة داخل أي من الأنفاق لسبب أو لآخر.
وأوضح أن قوات الدفاع المدني المشاركة في تنفيذ خطة تدابير مواجهة الطوارئ في الحج هذا العام «ترصد حركة الحجيج بمنشأة الجمرات على مدار الساعة، عبر صور حية يتم نقلها عبر عدد كبير من الكاميرات المثبتة في مداخل ومخارج منطقة الجمرات والطوابق الخمسة للمنشأة إلى غرفة مراقبة الطوارئ بما في ذلك محطات قطار المشاعر».
حالات الطوارئ
وأضاف أن المهام تتمثل أيضا بالإشراف على أعمال الإخلاء الطبي في حالات الطوارئ، ومراقبة حركة الحجيج بمنشأة الجمرات، ومن ثم إدارة الحالات الطارئة من خلال تهيئة فرق التدخل المخصصة في التعامل مع كل حالة مثل حوادث المواد الخطرة من خلال فرق الرصد والتطهير.
وبشأن عدد ضباط وأفراد الحماية المدنية في مشعر منى، أردف قائلاً: «هناك فريق كامل للقيام بكل أعمال الحماية المدنية بالمشعر يضم أكثر من 150 ضابطاً فرداً إلا أن كل ضباط وأفراد الدفاع المدني بالمشعر يشاركون في أداء مهام الحماية المدنية في حالات الطوارئ المختلفة».
آلية جديدة
من جهة أخرى، أشار الغامدي إلى اكتمال استعدادات ركن الحماية المدنية بمشعر منى لأداء مهامه في حج هذا العام والتي شملت مجموعة من الإجراءات الوقائية ورفع مستوى الجاهزية للضباط والأفراد للتعامل مع كافة الحوادث التي قد تقع أثناء تواجد الحجيج بمنى، وذلك باستخدام آليات الحماية المدنية، مشيراً إلى إدخال آلية جديدة يتم استخدامها لأول مرة في حج هذا العام تتمثل بنظام الكتروني لنقل البيانات من المواقع الميدانية إلى القيادات، بما يساعد على اتخاذ القرار المناسب للوضع على الأرض وفق معلومات صحيحة، في أسرع وقت.
مخاطر الأمطار
إلى ذلك، أشار الغامدي إلى أن أركان الحماية المدنية والسلامة والإطفاء اتخذت كافة التدابير اللازمة للتعامل مع احتمال سقوط أمطار خلال موسم الحج ونشرت فرق الإنقاذ المائي في كافة المواقع المعرضة لمخاطر السيول في المشعر. وافاد بان الامر ذاته تم بالنسبة لمشروع قطار المشاعر في ضوء دراسة كافة المخاطر الافتراضية المرتبطة به، مستفيدةً من تجربة الأمطار التي سقطت في موسم الحج العام الماضي أثناء وجود الحجاج بمنى، والتي كشفت عن سوء استخدام بعض مواقع تصريف السيول بالمشعر.