بدأت قوافل حجاج بيت الله الحرام مع مغيب شمس نهار أمس، النزول من صعيد عرفات الطاهر إلى مزدلفة، حيث باتوا ليلهم استعداداً ليوم حافل بالعبادات.. فيما أعلن أمير منطقة مكة المكرمة، رئيس لجنة الحج المركزية الأمير خالد الفيصل بن عبدالعزيز، نجاح خطة تصعيد ضيوف الرحمن أمس إلى عرفات في وقت قياسي، رغم كثافة الأعداد هذا الموسم.وكان ضيوف الرحمن، مفعمين بأجواء إيمانية يغمرها الخشوع والسكينة، تحفهم العناية الإلهية، صعدوا إلى عرفات ملبّين مكبّرين ومتضرعين إلى الله أن يمن عليهم بالعفو والمغفرة، فصلوا في مسجد نمرة الظهر والعصر قصراً وجمعاً بأذان وإقامتين. ومع بدء الشمس في المغيب نَفَرَ الحجيج بانسيابية ودون اي مشاكل تنظيمية إلى مزدلفة، التي سينطلقون منها اليوم الاحد إلى وادي منى لرمي جمرة العقبة الكبرى ونحر الهدي والتقصير، للتحلل الأصغر، قبل أن يقصدوا البيت الحرام لأداء طواف الإفاضة. وقال الناطق باسم وزارة الداخلية السعودية اللواء منصور التركي ان الحج «يسير بشكل طبيعي وكل شيء على ما يرام وفقا للمخطط». واضاف: «نركز على السيطرة على شبكة الطرق عند تفويج الحجيج من منى الى عرفات ومن ثم الى مزدلفة». وشدد التركي على ان «الاجهزة الامنية لن تسمح بمرور السيارات غير النظامية كما ستقوم بفصل المشاة عن المركبات لتفادي الزحام».
انسيابية ومرونة
أعلن أمير منطقة مكة المكرمة ورئيس لجنة الحج المركزية الأمير خالد الفيصل بن عبد العزيز، نجاح خطة تصعيد ضيوف الرحمن أمس إلى عرفات، ونفرتهم الليلة الماضية إلى مزدلفة. وقال إن انتقال الحجاج تم في وقت قياسي وبشكل انسيابي رغم كثافة أعداد الحجاج هذا العام. وأوضح أن خطة الحج تسير وفق البرامج المرسومة لها بالشكل الصحيح، مؤكدا أن الحالة الأمنية «مستقرة»، مشيرا إلى أن جميع أجهزة الحكومة السعودية أدت دورها كاملا وبنجاح.
قطار المشاعر
من جهة أخرى، صعد قطار المشاعر أكثر من 270 ألف حاج إلى مشعر عرفات أمس، محققا بذلك الأهداف وخططه التشغيلية في حج هذا العام 1432هجرية بعد اكتمال المشروع لطاقته الاستيعابية. وأوضح وكيل وزارة الشؤون البلدية والقروية رئيس الإدارة المركزية للمشروعات التطويرية الدكتور المهندس حبيب بن مصطفى زين العابدين بأن عدد المستفيدين من القطار بلغ أكثر من 270 ألف حاج، بدأ توافدهم على محطات القطار من بعد الإشراق وحتى العاشرة صباحا.
إلى منى
ومع إشراقة شمس صباح اليوم الأحد، أول أيام عيد الأضحى المبارك، يكتمل وصول جموع الحجيج الى منى بعد وقوفهم أمس على صعيد عرفات الطاهر ونفرتهم بعد الغروب الى مزدلفة. وبعد مزدلفة، يتوجهون في ساعات الصباح الأولى اليوم، أول أيام عيد الأضحى المبارك، إلى منى لرمي جمرة العقبة الكبرى وذبح الهدي ثم الحلق أو التقصير فيتحللون من إحرامهم تحللا أصغر. وعقب ذلك يتجهون إلى مكة المكرمة لطواف الإفاضة والسعي بين الصفا والمروة، وبذلك يتحللون تحللا أكبر.
البيان ترصد
ورصدت «البيان» خلال صعود الحجاج من مشعر منى الى عرفات، ومن عرفات إلى مزدلفة، الجهود المكثفة التي بذلها رجال وقوى الأمن الداخلي والمرور والدفاع المدني والحرس الوطني والكشافة وغيرها من الجهات الحكومية المساندة، وأخذوا مواقعهم لتقديم الخدمات والإرشادات والمساعدات لضيوف الرحمن، فيما كانت الطائرات العمودية تتابع رحلة الحجيج الى عرفات لتسهيل الحركة المرورية بما تصدره من تقارير للجهات المختصة. وشهد صعيد عرفات الطاهر أمس وقوف ما يقدر بثلاثة ملايين حاج، حيث امتلأ مسجد نمرة والساحات المحيطة به بجموع المصلين الذين توافدوا منذ وقت مبكر لأداء الصلاة والدعاء.
