أسهم مشروع المملكة العربية السعودية للإفادة من الهدي والأضاحي في مساعدة حجاج بيت الله الحرام على تنفيذ نسك الهدي والأفدية، إضافة إلى نسك الأضحية والصدقة لمن يرغب من المسلمين وتوزيع اللحوم على المستحقين في ذبح 14.958.570 رأساً من الأغنام و156.305 رأساً من الجمال والأبقار منذ إنشاء المشروع في العام 1403 هجري الموافق 1983 ميلادي وحتى العام الماضي.

ويقوم مشروع المملكة العربية السعودية للإفادة من الهدي والأضاحي على عدد من الوحدات التي يعمل في إطارها كل عام نحو 42600 ألف تقريبا، من بينهم 1500 مشرف، و700 طبيب بيطري و400 من طلبة العلم و2000 من اللحامين والعمالة المساندة لمقاولي التشغيل، إضافة إلى 15 ألفاً من عمال النظافة وأربعة آلاف العمالة المساندة لمقاولي توريد الأغنام ونحو 1000 موظف في الحراسات. وتتطلع مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، الذي أسندت إليه مهمة تنفيذ الاضحية بإشراف عدد من الأجهزة الحكومية في المملكة، لتحقيق عدد من الأهداف، من بينها توزيع اللحوم على الفقراء والمستحقين وتوفير الشروط الشرعية والصحية والحفاظ على بيئة المشاعر المقدسة، والاستفادة من المخلفات وتوزيع عائدها على فقراء الحرم. وأسهم المشروع في تنفيذ نسك الهدي والأفدية إضافة إلى نسك الأضحية والصدقة لمن يرغب من المسلمين وتوزيع اللحوم على المستحقين في ذبح 14.958.570 رأساً من الأغنام و 156.305 رأساً من الجمال والأبقار منذ إنشاء المشروع في العام 1403 هجري الموافق 1983 ميلادي وحتى العام الماضي. وتشير البيانات الإحصائية للمشروع إلى أن عدد الأبقار والجمال التي تم ذبحها في إطار وحدة الجمال والأبقار بمشروع المملكة العربية السعودية للإفادة من الهدي والأضاحي، والتي بدأت في العام 1411، بلغت أكثر من 11100 ألف رأس، فيما شهد العام 1412 رقما قياسيا في عدد الأبقار والجمال التي تم ذبحها، والتي بلغت أكثر من 14300 ألف رأس، بينما كان أقل عدد مسجل في العام الماضي 1431، وهو 2409 رؤوس.

دول مستفيدة

وبحسب إدارة المشروع، فإن نحو 25 دولة عربية ومسلمة في كل من آسيا وأفريقيا تستفيد من لحوم رؤوس الماشية التي يتم ذبحها وتوزيعها عن طريق مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، إضافة إلى فقراء مكة المكرمة. ويعمل في إطار المشروع في كل موقع من مواقع التشغيل عدد من الشرعيين والأطباء البيطريين والقوى العاملة المؤهلة ذات الكفاءة الإدارية والفنية العالية، الذين يجرون الفحص على جميع ما يعرض من الأنعام للتأكد من توافر الشروط الشرعية والصحية، حرصاً على أن يكون النسك موافقاً للأحكام الشرعية.

انواع النسك

ويقوم المشروع بتنفيذ عدد من أنواع النسك، ومن بينها السندات باللون الأخضر الخاصة بهدي التطوع وهدي القران، والسندات باللون الأحمر الخاصة بالفدية عن ارتكاب محظور من محظورات الحج أو العمرة، والسندات باللون الأصفر الخاصة بالصدقة التي يقدمها الحاج تطوعاً لوجه الله تعالى، إضافة إلى السندات باللون البني الخاصة بالأضحية لمن يرغب في توكيل المشروع في أداء الأضحية نيابة عنه، فضلًا عن السندات باللون الأزرق لمن أراد التوكيل عن 30 حاجاً فأكثر بحيث يمكنه من أداء نسكه بنفسه والإشراف على أداء نسك موكليه ليتم منحه تصريحا لدخول موقع التشغيل «المعيصم رقم 1».

تعاقدات واجتماعات

وفي إطار حرص المشروع على نشر خدماته بين الحجاج، قامت إدارته بالتعاقد مع مؤسسة البريد السعودي ومصرف الراجحي وشركة العمودي للصرافة وجمعية هداية الحاج والمعتمر الخيرية لتوزيع سندات شراء الأضاحي. وكانت إدارة المشروع عقدت عدداً من الاجتماعات التنسيقية للاطمئنان على حالة اماكن اللحامة في المشاعر المقدسة وتأمين وصول قطعان الماشية وفق الأعداد المتوقعة وحددت خلالها قيمة شراء السند للأضحية والتي بلغت بسعر 430 ريالاً. وأسهم مشروع المملكة العربية السعودية للإفادة من الهدي والأضاحي في التقليل من ظاهرة الذبح العشوائي من قبل ضيوف الرحمن. وبات حاليا بإمكان الحجاج شراء السندات وتوكيل الحاج للمشروع لتنفيذ أضحيته بما يحقق الأهداف السامية له بتوفير اللحوم وأجزاء الأضحية لمستحقيها وتخفيف ظاهرة الذبح العشوائي خارج الملاحم بما تسببه من أضرار بيئية وصحية عديدة.